شرح
ويضعف بأنه لا يلزم من سببية بعض الأوقات بنص الشارع ( مزية ) ( 1 )
في بعض الصلوات سببية الوقت الذي يعينه الناذر ، فإن هذا الوقت المعين
بالنذر ليس سببا في وجوب المنذور قطعا ( 2 ) وإنما سببه النذر ، والزمان
والمكان أمران عارضان مطلقهما من ضرورات الفعل ومعينهما بتعيين الناذر ،
فأي رابطة بين سببية الوقت للصلوات الواجبة بالأصل وبين الوقت الذي هو
بتعيين الناذر ؟
وأجيب بأن السببية في الوقت حاصلة وإن كان ذلك بالنذر ، لأنا لا نعني
بالسببية إلا توجه الخطاب إلى المكلف عند حضور الوقت وهو حاصل هنا ، ولا
يتصور مثل ذلك في المكان إلا تبعا للزمان .
وفيه نظر ، لأن الوقت المعين بالنذر إذا كان مطلقا - كيوم الجمعة - فتوجه
الخطاب إلى الناذر بالفعل عند دخول الجمعة ليم على وجه التعيين ، بل الأمر
فيه كالنذر المطلق بالنسبة إلى العمر ، غايته أن هذا مختص بالجمع الواقعة في
العمر ، فيتوجه الخطاب فيه على حد توجهه على تقدير تعيين المكان من دون
الزمان ، بل هنا أقوى ، لأن الخطاب متوجه إليه بسبب صيغة النذر في أن يؤدي
الفعل في ذلك المكان ويسعى في تحصيله ، لقدرته عليه في كل وقت بحسب ذاته
وإن امتنع بحسب أمر عارض على بعض الوجوه ، بخلاف الزمان ، فإنه لا قدرة له
على تحصيله ، وهما مشتركان في أصل تقييد العبادة المنذورة بهما ، فيجب
هامش
( 1 ) من " ص ، د ، ق ، ط " .
( 2 ) في " خ " م " والحجريتين : مطلقا .