تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
البتيراء ( 1 ) يعني : الركعة الواحدة . والقول بإجزاء الواحدة لابن إدريس ( 2 ) ، واستحسنه المصنف وجماعة ( 3 ) ، للتعبد بها شرعا . وربما بني الخلاف على ما تقدم ( 4 ) من أن المعتبر هل هو أقل واجب أو أقل صحيح ؟ فعلى الأول الأول ، وعلى الثاني الثاني . ويتفرع على ذلك أيضا وجوب الصلاة قائما أو يجوز ولو جالسا ، لجوازه في النافلة دون الواجبة اختيارا ، ووجوب السورة عند من أوجبها في الواجبة ، إلى غير ذلك من الجهات التي يفترق فيها الواجب والصحيح مطلقا . وكذا الكلام في صلاتها على الراحلة ، وإلى غير القبلة راكبا أو ماشيا . ولو صرح في نذره أو نوى أحد هذه الوجوه المشروعة فلا إشكال في الانعقاد . وفي جواز العدول حينئذ إلى الأعلى الوجهان ، والأجود اتباع القيد المنذور مطلقا . ويستفاد من قوله : " فأقل ما يجزيه ركعتان " أنه لو صلى أزيد من ركعتين صح ، وهو كذلك مع إتيانه بهيئة مشروعة في الواجب أو الندب على الوجهين ، كالثلاث والأربع بتشهدين وتسليم . وربما قيل إنه لا يجزي إلا ركعتان ، لأن المنذور نفل صار واجبا ، ولم يتعبد في النوافل إلا بالركعتين غير ما نص عليه . وهو ضعيف جدا ، لمنع
هامش
( 1 ) انظر المحلى لابن حزم 3 : 48 ، النهاية لابن الأثير 1 : 93 ، نصب الراية للزيلعي 2 : 120 - 121 ، لسان الميزان للعسقلاني 4 : 152 . ( 2 ) السرائر 3 : 69 . ( 3 ) إرشاد الأذهان 2 : 93 ، تحرير الأحكام 2 : 107 . ( 4 ) في ص : 341 .
مسالك الأفهام — صفحة 352 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية