وكذا لو نذر أن يفعل قربة ولم يعينها كان مخيرا ، إن شاء صام ، وإن
شاء تصدق بشئ ، وإن شاء صلى ركعتين ، وقيل : تجزيه ركعة .
شرح
المقدمتين .
ولو فصل بين الأزيد من الركعتين بالتسليم ففي شرعية ما بعد الركعتين بنية
النذر ( 1 ) وجهان ، من سقوط الفرض بالركعتين فلا وجه للوجوب ، ومن جواز
كون الواجب أمرا كليا ، ودخول بعض أفراده في بعض لا يخرج الزائد عن أن
يكون فردا للكلي وإن جاز تركه ، كما في الركعتين والأربع في مواضع التخيير .
ومثله الكلام في التسبيحات المتعددة في الأخيرتين والركوع والسجود . وهذا
يتجه مع قصد الزائد ابتداء .
قوله : " وكذا لو نذر أن يفعل قربة . . . الخ " .
القربة اسم لما يتقرب به العبد إلى الله تعالى من أعمال البدن والمال ، فيبر
ناذرها بالصلاة والصوم وعيادة المريض وتشييع الجنازة وإفشاء السلام والتصدق
بمسماها ونحو ذلك .
والكلام في الصلاة المجزية هنا ما يعتبر في المنذورة بخصوصها من كونها
ركعتين أو الاجتزاء بركعة ، لأن المجوز للركعة هناك يجعلها منفردة مما يتقرب
إلى الله تعالى ، ومن لا يجتزئ بها لا يجعلها قربة منفردة . وروى مسمع بن
عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن
رجل نذر ولم يسم شيئا ، قال : " إن شاء صلى ركعتين ، وإن شاء صام يوما ، وإن
شاء تصدق برغيف " ( 2 ) . وهو يؤيد عدم الاجتزاء بالركعة .
هامش
( 1 ) في " ص ، د ، ق ، ط " : الندب .
( 2 ) الكافي 7 : 463 ح 18 ، التهذيب 8 : 308 ح 1146 ، الوسائل 16 : 185 ب ( 2 ) من
أبواب النذر والعهد ح 3 .