مسائل الصلاة :
إذا نذر صلاة ، فأقل ما يجزيه ركعتان . وقيل : ركعة . وهو حسن .
شرح
وروى أبو الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل
قال : لله علي أن أصوم حينا ، وذلك في شكر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( قد
أتي أبي في مثل ذلك فقال : صم ستة أشهر ، فإن الله تعالى يقول : ( تؤتي أكلها كل
حين بإذن ربها ، يعني ستة أشهر " ( 1 ) .
وحال السكوني معلوم ، وفي طريق الثانية جهالة ، إلا أن الشيخ ( 2 ) عمل
بمضمونها ، وتبعه الأصحاب ( 3 ) حتى لا يعلم فيه مخالف . هذا كله إذا لم ينو شيئا
غير ذلك ، وإلا فالمعتبر ما نواه ، لأن النذر واليمين يتقيدان ( 4 ) بالنية ، مضافا إلى
مطابقة اللغة لما عينه .
قوله : ( إذا نذر صلاة . . . الخ ) .
القول بوجوب الركعتين فصاعدا للشيخ في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) ،
نظرا إلى أنها أقل الصلوات المعهودة الغالبة ، والركعة نادرة ، إذ لم تشرع
إلا في الوتر ، وقد روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 142 ح 6 ، التهذيب 4 : 309 ح 934 ، الوسائل 7 : 284 ب " 14 " من أبواب
بقية الصوم الواجب ح 1 .
( 2 ) النهاية : 167 و 565 ، المبسوط 1 : 228 .
( 3 ) انظر المقنعة : 378 ، المهذب 1 : 198 ، السرائر 1 : 413 ، إصباح الشيعة : 411 ، الجامع
للشرائع : 611 ، تحرير الأحكام 1 : 86 ، الدروس الشرعية 1 : 292 .
( 4 ) في " ص " : مقيدان ، وفي " ذ ، ط ، م " : ينعقدان .
( 5 ) لم نجده في المبسوط ، وحكاه عنه العلامة في المختلف : 661 .
( 6 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 586 مسألة 17 .