تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
مسائل الصلاة : إذا نذر صلاة ، فأقل ما يجزيه ركعتان . وقيل : ركعة . وهو حسن .
شرح
وروى أبو الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل قال : لله علي أن أصوم حينا ، وذلك في شكر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( قد أتي أبي في مثل ذلك فقال : صم ستة أشهر ، فإن الله تعالى يقول : ( تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ، يعني ستة أشهر " ( 1 ) . وحال السكوني معلوم ، وفي طريق الثانية جهالة ، إلا أن الشيخ ( 2 ) عمل بمضمونها ، وتبعه الأصحاب ( 3 ) حتى لا يعلم فيه مخالف . هذا كله إذا لم ينو شيئا غير ذلك ، وإلا فالمعتبر ما نواه ، لأن النذر واليمين يتقيدان ( 4 ) بالنية ، مضافا إلى مطابقة اللغة لما عينه . قوله : ( إذا نذر صلاة . . . الخ ) . القول بوجوب الركعتين فصاعدا للشيخ في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) ، نظرا إلى أنها أقل الصلوات المعهودة الغالبة ، والركعة نادرة ، إذ لم تشرع إلا في الوتر ، وقد روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 142 ح 6 ، التهذيب 4 : 309 ح 934 ، الوسائل 7 : 284 ب " 14 " من أبواب بقية الصوم الواجب ح 1 . ( 2 ) النهاية : 167 و 565 ، المبسوط 1 : 228 . ( 3 ) انظر المقنعة : 378 ، المهذب 1 : 198 ، السرائر 1 : 413 ، إصباح الشيعة : 411 ، الجامع للشرائع : 611 ، تحرير الأحكام 1 : 86 ، الدروس الشرعية 1 : 292 . ( 4 ) في " ص " : مقيدان ، وفي " ذ ، ط ، م " : ينعقدان . ( 5 ) لم نجده في المبسوط ، وحكاه عنه العلامة في المختلف : 661 . ( 6 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 586 مسألة 17 .