فلو وجب على ناذر ذلك اليوم صوم شهرين متتابعين في كفارة ،
قال الشيخ : صام في الشهر الأول من الأيام عن الكفارة ، تحصيلا للتتابع ،
فإذا صام من الثاني شيئا صام ما بقي من الأيام عن النذر ، لسقوط
التتابع .
وقال بعض المتأخرين ( 1 ) : يسقط التكليف بالصوم ، لعدم إمكان
التتابع ، وينتقل الفرض إلى الاطعام . وليس شيئا .
والوجه صيام ذلك اليوم - وإن تكرر - عن النذر ، ثم لا يسقط به
التتابع ، لا في الشهر الأول ولا الأخير ، لأنه عذر لا يمكن الاحتراز منه .
ويتساوى في ذلك تقدم وجوب التكفير على النذر وتأخره .
شرح
قوله : " فلو وجب على ناذر . . . الخ ) .
إذا وجب على ناذر يوم معين كيوم الاثنين - لكونه يوم قدوم زيد أو غيره -
صوم شهرين متتابعين في كفارة على وجه التعيين - كالمرتبة - ففي تقديم الكفارة
على النذر أو تقديمه عليها أقوال :
أحدها : تقديم الكفارة فيما يجب تتابعه على النذر ، وذلك في الشهر الأول
واليوم الأول من الثاني بحيث يحصل له شهر ويوم متتابعا ، ويتخير فيما بعد ذلك
من الشهر الثاني بين صوم اليوم المعين عن الكفارة وبين صومه عن النذر .
وهو قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، محتجا بأنه يمكن قضاء المعين عن النذر
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 1 ) في الصفحة التالية .
( 2 ) لم نجده فيما لدينا من كتب الشيخ " قدس سره " وحكاه عنه العلامة في التذكرة 1 :
282 - 283 ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 4 : 58 ، والظاهر أن في كتاب نذر
المبسوط سقطا فليراجع المبسوط 6 : 246 .