شرح
وهذا بناء على عدم صحة نذر الواجب ، وسيأتي ( 1 ) البحث فيه ، وتردد المصنف
في حكمه وهو خلاف ما جزم به هنا . ولو قلنا بصحته - كما هو أقوى القولين -
وجب صومه بالسببين والنية بحالها ، إلا أن الفائدة تظهر مع إفطاره عمدا في
وجوب كفارتين لرمضان وخلف النذر .
ولو اتفق هذا اليوم المنذور يوم عيد فلا خلاف في وجوب إفطاره ، لتحريم
صومه على كل حال . وفي وجوب قضائه قولان :
أحدهما - وهو الذي اختاره المصنف رحمه الله - : العدم ، لأن وجوب
قضائه فرع على صحة نذره ، وصحته موقوفة على قبول الزمان للصوم ليكون
طاعة ، والعيد لا يصح صومه شرعا فلا يدخل تحت النذر ، فهو متعين للافطار كما
أن رمضان متعين للصوم بغير النذر ، فلا يتناولهما النذر .
والثاني : الوجوب ، ذهب إليه الشيخ ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ، لصحيحة علي بن
مهزيار قال : " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : رجل نذر أن يصوم الجمعة
دائما ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو يوم الجمعة أو أيام التشريق
أو سفرا أو مرضا ، هل عليه صوم ذلك اليوم ، أو قضاؤه ، أم كيف يصنع يا
سيدي ؟ فكتب إليه : قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيام كلها ، ويصوم يوما
بدل يوم إن شاء الله تعالى " ( 4 ) . ولأن اليوم المعين من الأسبوع - كيوم الاثنين
هامش
( 1 ) في ص : 389 .
( 2 ) النهاية : 565 ، المبسوط 1 : 281 .
( 3 ) المقنع : 137 ، الوسيلة : 350 .
( 4 ) الكافي 7 : 456 ح 12 ، التهذيب 8 : 305 ح 1135 ، الوسائل 16 : 194 ب ( 10 ) من
أبواب النذر والعهد .