ولو قال : لله علي أن أصوم يوم قدومه دائما ، سقط وجوب اليوم
الذي جاء فيه ، ووجب صومه فيما بعد .
ولو اتفق ذلك اليوم في رمضان صامه عن رمضان خاصة . وسقط
النذر فيه ، لأنه كالمستثنى ، ولا يقضيه .
ولو اتفق ذلك يوم عيد ، أفطره إجماعا . وفي وجوب قضائه
خلاف ، والأشبه عدم الوجوب .
شرح
قوله : " ولو قال : لله علي . . . الخ " .
هذا الحكم متفرع على عدم انعقاد صوم يوم قدومه ، فلو كان قد نذر صوم
يوم قدومه دائما ، بمعنى صوم ما وافقه من أيام الأسبوع دائما ، سقط وجوب
صوم اليوم الذي جاء فيه ، لما تقدم ( 1 ) من المانع ، ووجب صوم مثل ذلك اليوم
فيما بعد ، لوجود المقتضي لوجوب صومه وهو النذر ، وانتفاء المانع ، لأنه كان قد
نشأ في الأول من مضي بعض اليوم الموجب لعدم انعقاد صوم الباقي وهو منتف
فيما بعده ، لأنه إذا قدم - مثلا - يوم الجمعة فالنذر في قوة التزام صوم يوم الجمعة
دائما ، فإذا سقط اليوم الأول لعارض بقي الباقي ، فيجب نية صومه ليلا كغيره من
الواجبات ، ويوصف مجموعه بالوجوب . ولو قلنا بانعقاد يوم قدومه صح
الجميع .
قوله : ( " ولو اتفق ذلك . . . الخ " .
إذا نذر صوم يوم معين كيوم قدوم زيد أو يوم الخميس فاتفق في شهر
رمضان فالمشهور سقوط النذر فيه ، وصومه عن رمضان خاصة من غير أن يجب
عليه قضاؤه ، لأن وجوب شهر رمضان سابق على النذر فلا ينعقد عليه النذر .
هامش
( 1 ) في ص : 340 .