شرح
مثلا - قد يتفق فيه العيد وقد لا يتفق فيتناوله النذر ، بخلاف رمضان ، فإن وقوعه
فيه أمر معلوم ، فلهذا وقع الاتفاق على عدم تناوله له حيث لا نقول بصحة نذر
الواجب .
وأجيب عن الرواية بحملها على الاستحباب ، لأنه لو كان واجبا لم يعلقه
بالمشيئة بلفظ " إن " لأن " إن " تختص بالمحتمل لا بالمتحقق .
وفيه نظر ، لأن من جملة المسؤول عنه ما يجب قضاؤه قطعا ، وهو أيام
السفر والمرض ، والمشيئة كثيرا ما تقع في كلامهم عليهم السلام للتبرك ، وهو
اللائق بمقام الجواب عن الحكم الشرعي . نعم ، في مضمون الرواية إشكال من
حيث تشريكه في الحكم بين الجمعة وغيرها من المذكورات ، وغاية الصوم يوم
الجمعة أن يكون مكروها ومكروه العبادة ينعقد نذره لرجحانه في الجملة ،
فادخالها في الحكم لا يوافق الوجوب ولا الاستحباب على هذا التقدير ، إلا أن
يقال بمشاركة المكروه للمحرم في ذلك .
واعلم أنه لو وقع في شهر رمضان من ذلك اليوم المعين أكثر من أربعة جاء
في الخامس الوجهان الآتيان في العيد ، لأن الخامس قد يتفق في شهر رمضان
وقد لا يتفق ، كما أن العيد قد يقع في ذلك اليوم وقد لا يقع ، بخلاف الأربعة ، فإنه
لا بد منها .