شرح
قدومه ( 1 ) بعد الزوال قطعا ، لأن الواجب لا ينعقد حينئذ مطلقا ، وقبل الزوال
يتجه الانعقاد ، لأن الواجب قد ينعقد حينئذ فيما لو أصبح غير ناو للصوم
ثم نوى القضاء عن رمضان قبل أن يتناول ، فإن الأقوى صحة صومه
حينئذ فليكن في النذر كذلك . وإن قلنا بعدم صحة الصوم عن الواجب
واشتراط تبييت النية ليلا لم يصح النذر ، لعدم صحة الواجب مثله في
أثناء النهار .
وإن حملناه على ما يصح من جنسه صح النذر في الحالين ، لأن
الصوم المندوب ينعقد في أثناء النهار مطلقا على ما تقدم ( 2 ) تحقيقه في
بابه . وعلى المشهور من عدم صحة تجديده بعد الزوال مطلقا لا ينعقد النذر
لو قدم بعده مطلقا . وإنما يبقى الكلام فيما لو قدم قبل الزوال ، فإن ألحقناه
بما يصح وإن كان مندوبا صح ، وإن ألحقناه بالواجب وقلنا بصحته صح أيضا ،
وإلا فلا .
وعلى تقدير الصحة لو علم ليلا قدومه نهارا عادة جاز له نيته ليلا .
وفي وجوبه نظر ، من العلم العادي الذي يبنى عليه الحكم شرعا ، وجواز
خلافه . بل يتجه حينئذ وجوب النية ليلا وإن علم مجيئه بعد الزوال ، لأن
المنذور مجموع اليوم الذي يقدم فيه وهو يتحقق بقدومه في جزء من
النهار ، ويمكن صرف مجموعه إلى النذر بسبب العلم السابق . وهو خيرة
الدروس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في " ، د ، ق ، و ، ط " : قدمه .
( 2 ) في ج 2 : 8 - 9 .
( 3 ) الدروس الشرعية 1 : 293 ، وج 2 : 155 .