تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
القدر من النهار قابل للصوم ندبا بل واجبا على بعض الوجوه ، فلا مانع من انعقاد نذره ، كما لو نذر إكمال صوم اليوم المندوب خصوصا قبل الزوال . وهذا قوي ( 1 ) . بل يحتمل انعقاده وإن قدم بعد الزوال ولما ( 2 ) يحدث ما يفسد الصوم ، بناء على صحة الصوم المندوب حينئذ ، فينعقد نذره . ولو كان صائما ندبا زاد الاحتمال قوة ، لأنه حينئذ صوم حقيقي مندوب فيكون نذره طاعة . ويمكن بناء الحكم على أن المتنفل إذا نوى الصوم نهارا هل يكون صائما من وقت النية أم من ابتداء النهار ؟ فعلى الأول يتجه عدم صحة النذر ، لأن المفهوم من صوم يوم قدومه صوم مجموع اليوم ولم يحصل . وعلى الثاني يصح ، لصدق الصوم في المجموع ، واستتباع الباقي للماضي . ويمكن رجوع الخلاف إلى أمر آخر ، وهو أن الناذر إذا التزم عبادة وأطلق تسمية الملتزم ، على م ينزل نذره ؟ فيه وجهان : أحدهما : أنه ينزل على واجب من جنسه ، لأن المنذور واجب فيجعل كالواجب ابتداء من جهة الشرع ، لقرب الواجب من الواجب . والثاني : ينزل على الجائز من جنسه ، لأن لفظ الناذر اقتضى التزام الجائز لا الواجب ، فلا معنى لالتزامه ما لم يتناوله لفظه . ولعل هذا أظهر . وعليه يتفرع مسائل كثيرة ، منها المسألة المذكورة . فإن نزلناه ( 3 ) على الواجب لم ينعقد نذر ( صوم ) ( 4 ) يوم
هامش
( 1 ) في " ق ، خ " : أقوى . ( 2 ) في " خ ، م " : ولم . ( 3 ) في " ص " : نزلناها . ( 4 ) من " ذ ، خ ، م " .
مسالك الأفهام — صفحة 341 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية