تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولا ينعقد نذر الصوم إلا أن يكون طاعة . فلو نذر صوم العيدين أو أحدها لم ينعقد . وكذا لو نذر صوم أيام التشريق بمني . وكذا لو نذرت صوم ( أيام ) حيضها .
شرح
قوله : ( ولا ينعقد نذر الصوم . . . الخ ) . هذا مما لا خلاف فيه عندنا وعند أكثر العامة . وذهب بعضهم ( 1 ) إلى انعقاد النذر ووجوب صوم يوم آخر مكانه . وربما قال بعضهم ( 2 ) إنه لو صامه خرج عن نذره . وفساده واضح . وتحريم صوم أيام التشريق لا يختص بالناسك على الأشهر ، لعموم النص ( 3 ) ، فيحرم على من كان بمنى مطلقا . وعليه يدل إطلاق عبارة المصنف والأكثر . وخصه العلامة ( 4 ) بالناسك . وعليه ، فيجوز نذرها لغيره كما يجوز نذرها لمن ليس بمنى ، لانتفاء المانع . ولا دليل على اختصاص الحكم بالناسك إلا أن الروايات الواردة في ذلك ضعيفة الاسناد والصحيح منها - وهو رواية ( 5 ) عبد الرحمان بن أبي نجران - ليس دالا على التحريم ، يقتصر به على موضع الوفاق وهو الناسك . وهذا اعتبار لا بأس به .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 493 - 494 ، بدائع الصنائع 2 : 79 - 80 ، شرح فتح القدير 2 : 298 - 299 . ( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 493 - 494 ، بدائع الصنائع 2 : 79 - 80 ، شرح فتح القدير 2 : 298 - 299 . ( 3 ) لاحظ الوسائل 7 : 385 ب " 2 " من أبواب الصوم المحرم . ( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 384 ، إرشاد الأذهان 1 : 301 . ( 5 ) لم نظفر على رواية لابن أبي نجران في هذا الموضوع . ولعله سهو من قلمه الشريف قدس سره ، راجع الوسائل 7 : 385 ب " 2 " من أبواب الصوم المحرم .