ولا ينعقد نذر الصوم إلا أن يكون طاعة . فلو نذر صوم العيدين أو
أحدها لم ينعقد . وكذا لو نذر صوم أيام التشريق بمني . وكذا لو نذرت
صوم ( أيام ) حيضها .
شرح
قوله : ( ولا ينعقد نذر الصوم . . . الخ ) .
هذا مما لا خلاف فيه عندنا وعند أكثر العامة . وذهب بعضهم ( 1 ) إلى انعقاد
النذر ووجوب صوم يوم آخر مكانه . وربما قال بعضهم ( 2 ) إنه لو صامه خرج عن
نذره . وفساده واضح .
وتحريم صوم أيام التشريق لا يختص بالناسك على الأشهر ،
لعموم النص ( 3 ) ، فيحرم على من كان بمنى مطلقا . وعليه يدل إطلاق
عبارة المصنف والأكثر . وخصه العلامة ( 4 ) بالناسك . وعليه ، فيجوز نذرها
لغيره كما يجوز نذرها لمن ليس بمنى ، لانتفاء المانع . ولا دليل على
اختصاص الحكم بالناسك إلا أن الروايات الواردة في ذلك ضعيفة
الاسناد والصحيح منها - وهو رواية ( 5 ) عبد الرحمان بن أبي نجران - ليس
دالا على التحريم ، يقتصر به على موضع الوفاق وهو الناسك . وهذا اعتبار
لا بأس به .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 493 - 494 ، بدائع الصنائع 2 : 79 - 80 ، شرح فتح القدير 2 :
298 - 299 .
( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 493 - 494 ، بدائع الصنائع 2 : 79 - 80 ، شرح فتح القدير 2 :
298 - 299 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 7 : 385 ب " 2 " من أبواب الصوم المحرم .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 384 ، إرشاد الأذهان 1 : 301 .
( 5 ) لم نظفر على رواية لابن أبي نجران في هذا الموضوع . ولعله سهو من قلمه الشريف
قدس سره ، راجع الوسائل 7 : 385 ب " 2 " من أبواب الصوم المحرم .