ولو نذر أن يحج ، ولم يكن له مال ، فحج عن غيره ، أجزأ عنهما
على تردد .
شرح
حجه حتى يعتبر تمكنه في وجوبه .
نعم ، لو كان موته قبل تمكن الأب من أحد الأمرين احتمل السقوط ،
لفوات متعلق النذر قبل التمكن منه ، لأنه أحد الأمرين والباقي منهما غير أحدهما
الكلي . وهو خيرة الدروس ( 1 ) .
ولو قيل بوجوب الحج عنه كان قويا . لأن الحج عنه متعلق النذر أيضا ،
وهو ممكن . ويمنع ( 2 ) اشتراط القدرة على جميع الأفراد المخير بينها في وجوب
أحدها ( 3 ) ، كما لو نذر الصدقة بدرهم ، فإن متعلقه أمر كلي ، وهو مخير في
الصدقة بأي درهم اتفق من ماله . ولو فرض ذهابه إلا درهما واحدا وجب
الصدقة به .
قوله : " ولو نذر أن يحج . . . الخ " .
القول بالاجزاء للشيخ ( 4 ) ، استنادا إلى صحيحة رفاعة قال : " سألت أبا عبد
الله عليه السلام عن رجل حج عن غيره ، ولم يكن له مال ، وعليه نذر أن يحج
ماشيا ، أيجزي عنه عن نذره ؟ قال : نعم " ( 5 ) .
وذهب الأكثر إلى عدم الاجزاء ، لأنهما سببان مختلفان فلا يجزي أحدهما
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 1 : 318 .
( 2 ) في " و " : ونمنع .
( صا ) في " ص ، م " : أحدهما .
( 4 ) النهاية : 567 .
( 5 ) الكافي 4 : 277 ح 12 ، التهذيب 5 : 406 ح 1415 ، الوسائل 8 : 49 ب " 27 " من
أبواب وجوب الحج ح 3 .