مسائل الصوم :
لو نذر صوم أيام معدودة ، كان مخيرا بين التتابع والتفريق ، إلا مع
شرط التتابع .
شرح
عن الآخر .
والمصنف - رحمه الله - تردد في الحكم من حيث صحة الرواية ،
ومخالفتها للقواعد الشرعية .
وحملها في المختلف ( 1 ) على ما إذا عجز عن أداء ما نذره واستمر عجزه .
وفيه نظر ، لأنه مع عجزه عن المنذور واستمرار العجز يسقط النذر .
وحملت أيضا على ما لو نذر الحج مطلقا عنه أو عن غيره ، بمعنى أنه
قصد ذلك . وهذا أولى وإن كان ظاهر الرواية يأبى ذلك ، لأنه على تقدير قصده
ذلك لا يتقيد إجزاء حج النيابة عن النذر بعدم قدرته على مال يحج به عن النذر
الذي هو مفروض الرواية . إلا أن الغرض بيان الواقع فلا ينافي غيره .
قوله : " لو نذر . . . الخ " .
إذا نذر صوم أيام معدودة كعشرة أيام صح أن يصومها متتابعة ومتفرقة ،
لصدق صومها على التقديرين ، خلافا لبعض العامة ( 2 ) حيث جعل الاطلاق منزلا
على التتابع . وإن قد نذره بالتتابع فلا شبهة في لزومه ، لأنه وصف راجح في
الصوم فيلزم نذره .
ويفهم من قوله : " إلا مع شرط التتابع " أنه لو شرط التفريق في النذر لم
يتعين وبقي مخيرا ، لأنه حكم بتخييره مطلقا إلا مع شرط التتابع ، فيدخل في
هامش
( 1 ) المختلف : 663 .
( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 490 ، المغني لابن قدامة 11 : 367 .