شرح
بمقتضى النذر . وإن أحج الولد نوى عن نفسه إن كان مميزا ، وإلا أجزأ الولد
إيقاع صورة الحج به كما لو صحبه في الحج تبرعا ، وقد تقرر كيفية ذلك في
بابه ( 1 ) .
ولو أخر الأب الفعل إلى أن بلغ الولد ، فإن اختار الحج عنه لم يجزه عن
حجة الاسلام . وإن أحجه أجزأه ، لأن ذلك بمنزلة الاستطاعة بالبذل المنذور .
ولو مات الأب قبل أن يفعل أحد الأمرين ، فإن كان موته قبل التمكن من
أحدهما سقط النذر . وإن كان بعده وجب قضاؤه من أصل تركته ، لأنه حق مالي
تعلق بتركته ، وهو مدلول الرواية . ويتخير الوصي حينئذ بين الحج بالولد والحج
عنه ، كما كان ذلك للأب . ولو اختلفت الأجرة كان كما لو مات وعليه كفارة
مخيرة ، فيخرج عنه أقل الأمرين إن لم يتبرع الوارث بالأزيد . وظاهر الرواية بقاء
التخيير من غير تقييد بذلك ، وليس منافيا لما سبق ، لأنه ( 2 ) فرضها هنا فيما لو
كان قد أدرك الولد وأمر بالحج عنه بما ترك أبوه ، فجاز كونه الفرد المعتبر
إخراجه أو انحصار ( 3 ) الإرث في الابن ورضاه ، أو غير ذلك .
ولو فرض اختيار الولد الحج عن نفسه بالمال صح أيضا ، وأجزأه على
تقدير استطاعته عن فرضه ، لأن متعلق النذر حجه بالمال عن نفسه ، وذلك لا
ينافي كونه حجة الاسلام .
ولو مات الولد قبل أن يفعل أحد الأمرين بقي الفرد الآخر وهو الحج عنه ،
سواء كان موته قبل تمكنه من الحج بنفسه أم لا ، لأن النذر ليس منحصرا في
هامش
( 1 ) في ج 2 : 125 - 126 و 241 .
( 2 ) في " ط " : لأن .
( 3 ) في " خ ، م " : وانحصار .