ولو نذر إن رزق ولدا يحج به أو يحج عنه ، ثم مات . حج بالولد أو
عنه من صلب ماله . .
شرح
تقيد ( 1 ) به ، واعتبر في انعقاد النذر حينئذ كونه طاعة ، كالمشي إلى المسجد وقضاء
حاجة مسلم وعيادة مريض . ونحو ذلك . وإن أطلق اللفظ ولم يقيده بالنية لم
ينعقد ، لأن المنذور حينئذ هو المشي المجرد وهو في نفسه ليس بطاعة . وإنما
يصير عبادة إذا كان وسيلة ومقدمة إلى طاعة لا مطلقا .
ومعنى قول المصنف : " انصرف إلى قصده " أنه يتقيد به أعم من أن ينعقد ( 2 )
بواسطة النذر أم لا كما - قررناه .
قوله : " ولو نذر . . . الخ " .
الأصل في هذه المسألة رواية مسمع بن عبد الملك في الحسن قال : " قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : كانت لي جارية حبلى فنذرت لله عز وجل إن ولدت
غلاما أن أحجه أو أحج عنه ، فقال : إن رجلا نذر لله عز وجل في ابن له إن هو
أدرك أن يحجه أو يحج عنه ، فمات الأب وأدرك الغلام بعد . فأتى رسول الله
صلى الله عليه وآله ذلك الغلام فسأله عن ذلك . فأمر رسول الله صلى الله عليه
وآله أن يحج عنه مما ترك أبوه " ( 3 ) . ولأن ذلك طاعة مقدورة للناذر فينعقد
نذرها .
ومقتضى هذه الصيغة أن يكون الناذر مخيرا بين أن يحج بالولد وبين أن
يستنيب من يحج عنه . فإن اختار الثاني نوى النائب الحج عن الولد . عملا
هامش
( 1 ) في " ص ، د ، ط ، خ : . يعتد ، وفي ، " م " : يقيد .
( 2 ) في ، " ق ، م " : يتقيد . -
( 3 ) الكافي 7 : 459 ح 25 ، التهذيب 8 : 307 ح 1143 ، الوسائل 16 : 198 ب " 16 " من
أبواب النذر والعهد .