تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولو قال : أن أمشي إلى بيت الله لا حاجا ولا معتمرا ، قيل : ينعقد بصدر الكلام وتلغو الضميمة . وقال الشيخ : يسقط النذر . وفيه إشكال ، ينشأ من كون قصد بيت الله طاعة .
شرح
بل يجب عليه إتيان أي مسجد شاء كما لو نذر أن يأتي مسجدا . وحيث ينعقد النذر يجب عليه مع الوصول إلى الميقات الحج أو العمرة كما في كل داخل عدا ما استثني ، وإن كان أحدهم لم يجب عليه أحدهما . ولا يجب عليه صلاة ركعتين في المسجد على الأقوى ، لأن قصد المسجد في نفسه عبادة ، لقوله صلوات الله عليه : " من مشى إلى مسجد لم يضع رجله على رطب ولا يابس إلا سبحت إلى الأرضين السابعة " ( 1 ) . وغيره من الأخبار ( 2 ) . قوله : " ولو قال : أن أمشي إلى بيت الله . . . الخ " . وجه الأول : أن قوله : " أمشي إلى بيت الله " يقتضي كونه حاجا أو معتمرا ، فقوله بعده " لا حاجا ولا معتمرا " يقع لغوا ، لوجوب أحدهما من أول الكلام فلا يفيده الرجوع عنه بعد تمام النذر . وقوى الشيخ في المبسوط ( 3 ) بطلان النذر ، لأن المشي إليه بغير أحد النسكين غير مشروع ، بل ولا جائز ، فلا ينعقد نذره ، واللفظ لا يتم إلا بآخره فكأنه يفيده الآخر قد نذر ما ليس بطاعة .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 512 ح 702 . ثواب الأعمال : 46 ح 1 ، التهذيب 3 : 255 ح 6 70 ، الوسائل 3 : 482 ب ( 4 ) من أبواب أحكام المساجد ح 1 . ( 2 ) انظر الوسائل 3 : 482 ب " 4 " من أبواب أحكام المساجد . ( 3 ) لم نجده في المبسوط في كتابي الحج والنذر . نعم ، ذكره في الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 583 مسألة ( 4 ) .