تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ويقف ناذر المشي في السفينة ، لأنه أقرب إلى شبه الماشي . والوجه الاستحباب ، لأن المشي يسقط هنا عادة .
شرح
يتوقف انعقاد العبادة على أن يكون أعلى مراتب العبادات . وأيضا فإن الركوب قد بلغ من المزية ( إلى ) ( 1 ) أن قال بأفضليته جمع من العلماء ، فلا أقل من أن يكون عبادة في الجملة . وهذا أقوى . وحينئذ فيتعين بالنذر ، ويلزم بمخالفته الكفارة في المعين والإعادة في المطلق ، على نحو ما تقرر في نذر المشي . قوله : " ويقف ناذر المشي . . . الخ " . القول بوجوب الوقوف في مواضع العبور في نهر وسفينة ونحوهما للشيخ ( 2 ) - رحمه الله - وجماعة ( 3 ) منهم المصنف في باب الحج ( 4 ) ، استنادا إلى رواية السكوني أن عليا عليه السلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر بالمعبر ، قال : " ليقم حتى يجوزه " ( 5 ) . ولأن الواجب على تقدير المشي القيام مع حركة الرجلين فإذا انتفى الثاني لعدم الفائدة بقي الأول . ويضعف بضعف الرواية ، وحمل المشي على المعهود وهو منتف في موضع العبور عادة ، وكما سقط الأمر الثاني لعدم الفائدة فكذا الأول . فعدم الوجوب أصح . نعم ، لا بأس بالاستحباب خروجا من خلاف الجماعة ، وتساهلا في أدلة السنن .
هامش
( 1 ) من " و ، م " . ( 2 ) المبسوط 1 : 303 ، النهاية : 566 . ( 3 ) المقنعة : 565 ، المهذب 2 : 411 " السرائر 3 : 62 ، إصباح الشيعة : 484 . ( 4 ) شرائع الاسلام 1 : 259 . ( 5 ) الكافي 7 : 455 ح 6 ، الفقيه 3 : 235 ح 1113 ، التهذيب 8 : 304 ح 1129 ، الاستبصار 4 : 50 ح 171 ، الوسائل 8 : 64 ب " 37 " من أبواب وجوب الحج .