ويقف ناذر المشي في السفينة ، لأنه أقرب إلى شبه الماشي . والوجه
الاستحباب ، لأن المشي يسقط هنا عادة .
شرح
يتوقف انعقاد العبادة على أن يكون أعلى مراتب العبادات .
وأيضا فإن الركوب قد بلغ من المزية ( إلى ) ( 1 ) أن قال بأفضليته جمع من
العلماء ، فلا أقل من أن يكون عبادة في الجملة . وهذا أقوى . وحينئذ فيتعين
بالنذر ، ويلزم بمخالفته الكفارة في المعين والإعادة في المطلق ، على نحو ما
تقرر في نذر المشي .
قوله : " ويقف ناذر المشي . . . الخ " .
القول بوجوب الوقوف في مواضع العبور في نهر وسفينة ونحوهما
للشيخ ( 2 ) - رحمه الله - وجماعة ( 3 ) منهم المصنف في باب الحج ( 4 ) ، استنادا إلى
رواية السكوني أن عليا عليه السلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر
بالمعبر ، قال : " ليقم حتى يجوزه " ( 5 ) . ولأن الواجب على تقدير المشي القيام مع
حركة الرجلين فإذا انتفى الثاني لعدم الفائدة بقي الأول .
ويضعف بضعف الرواية ، وحمل المشي على المعهود وهو منتف في موضع
العبور عادة ، وكما سقط الأمر الثاني لعدم الفائدة فكذا الأول . فعدم الوجوب أصح .
نعم ، لا بأس بالاستحباب خروجا من خلاف الجماعة ، وتساهلا في أدلة السنن .
هامش
( 1 ) من " و ، م " .
( 2 ) المبسوط 1 : 303 ، النهاية : 566 .
( 3 ) المقنعة : 565 ، المهذب 2 : 411 " السرائر 3 : 62 ، إصباح الشيعة : 484 .
( 4 ) شرائع الاسلام 1 : 259 .
( 5 ) الكافي 7 : 455 ح 6 ، الفقيه 3 : 235 ح 1113 ، التهذيب 8 : 304 ح 1129 ،
الاستبصار 4 : 50 ح 171 ، الوسائل 8 : 64 ب " 37 " من أبواب وجوب الحج .