شرح
عليهما السلام حيث سأله عن مثله فأجابه بذبح بقرة فقال : أشئ واجب ؟ " قال :
لا ، من جعل لله شيئا فبلغ جهده فليس عليه شئ " .
والثاني : أنه يسوق بدنة وجوبا ، ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 1 )
والخلاف ( 2 ) ، لما روي أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج ماشية فسئل
النبي صلى الله عليه وآله وقيل : إنها لا تطيق ذلك ، فقال : " ( لتركب ولتهد بدنة " ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه قال : " أيما رجل نذر نذرا أن
يمشي إلى بيت الله ثم عجز عن أن يمشي فليركب وليسق بدنة إذا عرف الله منه
الجهد " ( 4 ) . والفرق بين الحج والصلاة أن الصلاة لا مدخل للجبر فيها بالمال ،
بخلاف الحج . وجماعة ( 5 ) المتأخرين حملوا الجبر المذكور على الاستحباب
جمعا بينه وبين الخبر السابق . وهو حسن .
والثالث : أنه إن كان مطلقا توقع المكنة ، وإن كان معينا سقط الحج
أصلا ، للعجز عن المنذور ، فإنه الحج ماشيا لا الحج مطلقا ، فيسقط
لاستحالة التكليف بما لا يطاق . وهو اختيار ابن إدريس ( 6 ) والعلامة في حج
هامش
( 1 ) النهاية : 205 .
( 2 ) انظر الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 582 مسألة ( 2 ) ، وفيه بعد الحكم بعدم لزوم شئ : وقد روي أن
عليه دما . وفي ص : 581 مسألة ( 105 ) أفتى بلزوم الدم في مطلق نذر المشي .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 253 ، سنن الدارمي 2 : 183 - 184 ، سنن أبي داود 3 : 234 ح 3296 .
( 4 ) التهذيب 8 : 315 ح 1171 ، الاستبصار 4 : 49 ح 169 ، الوسائل 16 : 203 ب " 20 " من أبواب
النذر والعهد ح 1 .
( 5 ) انظر كشف الرموز : 1 : 331 ، تحرير الأحكام 2 : 107 ، قواعد الأحكام 2 : 142 ، إيضاح
الفوائد 4 : 67 " غاية المراد : 259 ، التنقيح الرائع 1 : 423 .
( 6 ) السرائر 3 : 61 - 62 .