شرح
القواعد ( 1 ) . واختار في نذرها ( 2 ) سقوط الوصف خاصة . وهو أقوى ، لما مر ( 3 ) ،
ولصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " سألته عن رجل
جعل عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع ، قال : يحج راكبا " ( 4 ) .
واعلم أن المصنف وجماعة ( 5 ) أطلقوا الحكم بالحج راكبا مع السياق
وعدمه من غير فرق بين المعين والمطلق . ويظهر من الشهيد في الشرح ( 6 ) أن
مرادهم الاطلاق ، لأنه ذكر التفصيل قولا لابن إدريس ، وهو أن النذر إن كان معينا
لسنة حج راكبا ، لتعذر الصفة ، ويبقى الكلام في الجبر وجوبا أو استحبابا أو
عدمه ، وإن كان مطلقا توقع المكنة إلى أن يضيق وقته ، لظن استمرار العجز ،
فيكون الحكم كذلك . وبه صرح العلامة ( 7 ) في كتبه . وهو حسن .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 1 : 77 ، وج 2 : 142 .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 1 : 77 ، وج 2 : 142 .
( 3 ) في ص : 324 .
( 4 ) نوادر الأشعري : 47 ح 80 ، الكافي 7 : 458 ح 20 " التهذيب 8 : 4 30 ح 1131 ، الاستبصار 4 : 50
ح 173 ، الوسائل 8 : 61 ب " 34 " من أبواب وجوب الحج ح 9 .
( 5 ) راجع المقنعة : 565 ، النهاية : 205 ، المهذب 2 : 411 ، إصباح الشيعة : 484 ، الجامع
للشرائع : 423 .
( 6 ) هذا سهو من قلمه الشريف " قدس سره " فإن ابن إدريس حكم بسقوط الحج رأسا في صورة
التعيين ، والشارح نفسه نقل ذلك عنه في الصفحة السابقة ، وكذا نقله عنه الشهيد " قدس سره " ، في
غاية المراد : 259 . وراجع السرائر 3 : 61 - 62 . نعم ، في حج السرائر ( 1 : 518 ) أطلق الحكم بلزوم
الحج راكبا ، ولم يفصل .
( 7 ) راجع قواعد الأحكام 2 : 142 ففيه تفصيل يوافق المذكور هنا ، وفي المختلف ( 659 ) تفصيل آخر
يوافق القسم الثاني منه لما حكاه عن ابن إدريس في الصفحة السابقة الهامش ( 6 ) ، ولم نجده في
غيرهما .