تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
وربما قيل ( 1 ) بقبول تفسيره بما يكون من جنس ما يتمول ، لأن المال أعم من المتمول ، إذ كل متمول مال ولا ينعكس . والأظهر الأول ، لأنه وإن دخل في اسم المال إلا أن قوله : " له علي " يقتضي ثبوت شئ في الذمة ، وما لا يتمول لا يثبت في الذمة وإن حرم غصبه ووجب رده ولو فسره بأحد الكلاب الأربعة قبل ، لأنها مال متمول عند من يجوز بيعه . وكذا الجرو القابل للتعليم . ولا يقبل تفسيره بما لا يعد مالا وإن كان حقا كرد السلام وتسميت العاطس والعيادة ، لأن ذلك لا يعد مالا ولا يثبت في الذمة وإن استحق مرتكبها الإثم كترك رد السلام . ولو علل المصنف عدم الاجتزاء برد السلام بعدم كونه مالا والاقرار إنما كان بالمال لكان أظهر ، وإنما يحسن تعليله بعدم ثبوته في الذمة على تقدير أن يكون الاقرار بالشئ أو بالحق كما ذكره غيره ( 2 ) . ولو فسره بوديعة قبل ، لأنها مال يجب عليه ردها عند الطلب ، وقد يتعدى فيها فتكون مضمونة . وقال بعضهم ( 3 ) : لا يقبل ، لأنها في يده لا عليه . ولا يقبل بحق الشفعة ، لأنه حق لا مال كرد السلام والعيادة .
هامش
( 1 ) راجع تذكرة الفقهاء 2 : 152 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 279 ، تذكرة الفقهاء 2 : 151 - 152 . ( 3 ) راجع روضة الطالبين 4 : 26 ، فقد حكم بذلك فيما إذا أقر بالشئ .
مسالك الأفهام — صفحة 30 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية