شرح
وربما قيل ( 1 ) بقبول تفسيره بما يكون من جنس ما يتمول ، لأن المال أعم
من المتمول ، إذ كل متمول مال ولا ينعكس .
والأظهر الأول ، لأنه وإن دخل في اسم المال إلا أن قوله : " له علي "
يقتضي ثبوت شئ في الذمة ، وما لا يتمول لا يثبت في الذمة وإن حرم غصبه
ووجب رده
ولو فسره بأحد الكلاب الأربعة قبل ، لأنها مال متمول عند من يجوز بيعه .
وكذا الجرو القابل للتعليم .
ولا يقبل تفسيره بما لا يعد مالا وإن كان حقا كرد السلام وتسميت
العاطس والعيادة ، لأن ذلك لا يعد مالا ولا يثبت في الذمة وإن استحق
مرتكبها الإثم كترك رد السلام . ولو علل المصنف عدم الاجتزاء برد السلام
بعدم كونه مالا والاقرار إنما كان بالمال لكان أظهر ، وإنما يحسن تعليله
بعدم ثبوته في الذمة على تقدير أن يكون الاقرار بالشئ أو بالحق كما ذكره
غيره ( 2 ) .
ولو فسره بوديعة قبل ، لأنها مال يجب عليه ردها عند الطلب ، وقد يتعدى
فيها فتكون مضمونة . وقال بعضهم ( 3 ) : لا يقبل ، لأنها في يده لا عليه . ولا يقبل
بحق الشفعة ، لأنه حق لا مال كرد السلام والعيادة .
هامش
( 1 ) راجع تذكرة الفقهاء 2 : 152 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 279 ، تذكرة الفقهاء 2 : 151 - 152 .
( 3 ) راجع روضة الطالبين 4 : 26 ، فقد حكم بذلك فيما إذا أقر بالشئ .