الثانية : إذا قال : له علي شئ
، ففسره بجلد الميتة أو السرجين
النجس ، قيل : يقبل ، لأنه شئ . ولو قيل : لا يقبل ، لأنه لا يثبت في
الذمة ، كان حسنا .
شرح
قوله : " إذا قال : له علي شئ . . . الخ " .
الشئ أعم من المال " فكل ما يقبل تفسير المال به يقبل به تفسير الشئ ،
ولا ينعكس ، إذ يقبل تفسير الشئ بحد القذف وحق الشفعة لأنهما شئ ، دون
المال .
وفي قبول تفسيره بجلد الميتة والسرجين النجس والخمر المحرمة ( 1 )
قولان :
أحدهما : القبول ، لصدق الشئ عليها ، وإمكان المنفعة بها ، وتحريم
أخذها ، لثبوت الاختصاص فيها . وهو اختيار العلامة في أحد قوليه ( 2 ) .
والثاني - وهو الأجود - : العدم ، لأن اللام في " له " و ( 3 ) " علي " ظاهرة في
الملك وتلك الأشياء ليست بمملوكة .
وفي قبول تفسيره بما لا يتمول كحبة الحنطة وقمع ( 4 ) الباذنجان قولان ،
وأولى بالقبول هنا ، وهو اختياره في التذكرة ( 5 ) ، لأنه شئ يحرم أخذه وعلى من
أخذه رده .
هامش
( 1 ) في " ق ، و " : المحترمة .
( 2 ) راجع تذكرة الفقهاء 2 : 151 ، ولكن اختار ذلك بالنسبة إلى مطلق السرجين والخمر المحترمة
فقط .
( 3 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، وفي هامش " و " : الظاهر عدم وجود الواو ، ولعل المراد : لأن
اللام في " له " وكذا كلمة " علي " ظاهرة . . .
( 4 ) القمع : ما على التمرة والبسرة . الصحاح 3 : 1272 .
( 5 ) راجع تذكرة الفقهاء 2 : 151 ، ولكن اختار ذلك بالنسبة إلى مطلق السرجين والخمر المحترمة
فقط .