ولو ركب بعضا قضى الحج ومشى ما ركب .
وقيل : إن كان النذر مطلقا أعاد ماشيا ، وإن كان معينا بسنة لزمه
كفارة خلف النذر . والأول مروي .
شرح
قوله : " ولو ركب بعضا . . . الخ " .
الكلام فيما لو ركب البعض كما لو ركب الجميع ، لاشتراكهما
في الاخلال بالصفة ، ولكن تزيد هذه أن جماعة ( 1 ) من الأصحاب منهم
الشيخان ( 2 ) ذهبوا إلى أنه مع الإعادة لا يجب عليه المشي في الجميع
بل في موضع الركوب ، ليجتمع مع الحجتين حجة ملفقة ماشيا . وذكروا ( 3 )
أن الحكم مختص بالمطلقة ، وحكموا في المعينة بالصحة ووجوب
الكفارة كما ذكرناه سابقا ( 4 ) . وذكر المصنف - رحمه الله - وغيره ( 5 ) أن التلفيق
مروي .
والقول الذي حكاه أخيرا لابن إدريس ( 6 ) ، وعليه المتأخرون ( 7 ) ، وهو
الأظهر . ولكن أطلق في المعينة وجوب الكفارة ، فيحتمل أن يكون لفوات الصفة
مع صحة الحج كما حكيناه عن المعتبر ( 8 ) ويحتمل كونه مع إعادته كما صرح به
هامش
( 1 ) انظر المهذب 2 : 411 ، إصباح الشيعة : 484 ، الجامع للشرائع : 423 .
( 2 ) المقنعة : 565 ، الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 582 مسألة ( 2 ) ، النهاية : 565 - 566 .
( 3 ) لم نجد هذا التفصيل لهم ، راجع الهامش ( 1 ) و ( 2 ) هنا .
( 4 ) في الصفحة السابقة .
( 5 ) انظر غاية المراد : 259 . ولم نظفر على الرواية في الجوامع الحديثية .
( 6 ) السرائر 3 : 61 ، ولكن لم يذكر لزوم كفارة خلف النذر .
( 7 ) قواعد الأحكام 2 : 142 ، تحرير الأحكام 2 : 107 ، إيضاح الفوائد 4 : 67 ، 68 ، غاية المراد :
258 - 259 .
( 8 ) المعتبر 2 : 764 .