شرح
وقصد الزجر ، وبالعكس في المعصية . وفيما خرج عن فعله يتصور الشكر دون
الزجر . وفي المباح الراجح دينا يتصور الشكر ، وفي المرجوح الزجر ، وعكسه
كالطاعة . وفي المتساوي الطرفين يتصور الأمران . ومثله : إن رأيت فلانا فلله علي
كذا ، فإن أراد : إن رزقني الله رؤيته ، فهو نذر بر ، وإن أراد كراهة رؤيته فهو نذر
لجاج .
والنوع الثاني من نذر البر المبتدأ بغير شرط ، كقوله : لله علي أن أصوم ،
ونحو ذلك . وفي انعقاده قولان :
أحدهما : نعم ، وهو اختيار الأكثر ، بل ادعى عليه الشيخ ( 1 ) الاجماع ، لعموم
الأدلة ، كقوله تعالى : ( إني نذرت لك ما في بطني محررا ) ( 2 ) فأطلق نذرها ولم يذكر
عليه شرطا ، وقوله صلى الله عليه وآله : " من نذر أن يطيع الله فليطعه " ( 3 ) وقول
الصادق عليه السلام في رواية أبي الصباح الكناني : " ليس من شئ هو لله طاعة
يجعله الرجل عليه إلا ينبغي له أن يفي به " ( 4 ) الحديث . وغير ذلك من الأخبار ( 5 )
الكثيرة الدالة بعمومها أو إطلاقها على ذلك .
والثاني : العدم . ذهب إليه المرتضى ( 6 ) مدعيا ( عليه ) ( 7 ) الاجماع ، ولما
هامش
( 1 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 582 مسألة ( 1 ) .
( 2 ) آل عمران : 35 .
( 3 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 309 ، هامش ( 2 ) .
( 4 ) التهذيب 8 : 312 ح 1159 ، الوسائل 16 : 200 ب ( 17 ) من أبواب النذر والعهد ، ح 6 .
( 5 ) لاحظ الوسائل 15 : 574 ب " 23 " من أبواب الكفارات ح 1 و 3 ، و 16 : 203 ب " 19 " من أبواب
النذر .
( 6 ) الإنتصار : 163 - 164 .
( 7 ) من الحجريتين .