تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ولا بد أن يكون الشرط في النذر سائغا إن قصد الشكر ، والجزاء طاعة .
شرح
قلت : إني لم اجعلهما لله علي ، إنما جعلت ذلك على نفسي أصليهما شكرا لله ، ولم أوجبهما لله على نفسي فأدعهما إذا شئت ، قال : نعم ( 1 ) . ومقتضى هذه الأخبار أن المعتبر من نية القربة جعل الفعل لله وإن لم يجعله غاية له . وربما اعتبر بعضهم جعل القربة غاية . بأن يقول بعد الصيغة : لله ، أو : قربة إلى الله ، ونحو ذلك ، كنظائره من العبادات . والأصح الأول ، لحصول الغرض على التقديرين ، وعموم ( 2 ) النصوص ( 3 ) . والمراد بنية القربة أن يقصد بقوله : " لله علي كذا ) معناه ، لمعنى أنه لا يكفي قوله : " لله " من دون أن يقصد به معناه ، وإلا فالقربة حاصلة من جعله لله ولا يشترط معه أمر آخر كما قررناه . وكذا لا يكفي الاقتصار على نية القربة من غير أن يتلفظ قوله : " لله " كما دلت عليه الأخبار ( 4 ) السابقة واستفيد من أمثلة المصنف ( 5 ) . قوله : " ولا بد أن يكون الشرط في النذر . . . الخ " . المراد بالسائغ الجائز بالمعنى الأعم ، ليشمل المباح والواجب والمندوب ، كقوله : إن صليت الفرض أو صمت شهر رمضان أو حجبت أو صليت النافلة ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 455 ح 5 ، التهذيب 8 : 303 ح 1128 ، الوسائل ( 16 ) 189 ب ( 6 ) من أبواب النذر والعهد ح 1 . ( 2 ) مرت عليك في الصفحة السابقة . ( 3 ) في " خ ، م " : النص . ( 4 ) مرت عليك في الصفحة السابقة . ( 5 ) انظر ص : 312 .