ولا بد أن يكون الشرط في النذر سائغا إن قصد الشكر ، والجزاء
طاعة .
شرح
قلت : إني لم اجعلهما لله علي ، إنما جعلت ذلك على نفسي أصليهما شكرا لله ، ولم
أوجبهما لله على نفسي فأدعهما إذا شئت ، قال : نعم ( 1 ) .
ومقتضى هذه الأخبار أن المعتبر من نية القربة جعل الفعل لله وإن لم يجعله
غاية له . وربما اعتبر بعضهم جعل القربة غاية . بأن يقول بعد الصيغة : لله ، أو : قربة
إلى الله ، ونحو ذلك ، كنظائره من العبادات . والأصح الأول ، لحصول الغرض على
التقديرين ، وعموم ( 2 ) النصوص ( 3 ) .
والمراد بنية القربة أن يقصد بقوله : " لله علي كذا ) معناه ، لمعنى أنه لا يكفي
قوله : " لله " من دون أن يقصد به معناه ، وإلا فالقربة حاصلة من جعله لله ولا
يشترط معه أمر آخر كما قررناه . وكذا لا يكفي الاقتصار على نية القربة من غير
أن يتلفظ قوله : " لله " كما دلت عليه الأخبار ( 4 ) السابقة واستفيد من أمثلة
المصنف ( 5 ) .
قوله : " ولا بد أن يكون الشرط في النذر . . . الخ " .
المراد بالسائغ الجائز بالمعنى الأعم ، ليشمل المباح والواجب والمندوب ،
كقوله : إن صليت الفرض أو صمت شهر رمضان أو حجبت أو صليت النافلة
ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 455 ح 5 ، التهذيب 8 : 303 ح 1128 ، الوسائل ( 16 ) 189 ب ( 6 ) من أبواب النذر
والعهد ح 1 .
( 2 ) مرت عليك في الصفحة السابقة .
( 3 ) في " خ ، م " : النص .
( 4 ) مرت عليك في الصفحة السابقة .
( 5 ) انظر ص : 312 .