ولا ينعقد النذر بالطلاق ولا بالعتاق .
وأما متعلق النذر فضابطه : أن يكون طاعة ، مقدورا للناذر . فهو إذا
مختص بالعبادات : كالحج ، والصوم ، والصلاة ، والهدي ، والصدقة ،
والعتق .
شرح
ويرد عليه حينئذ ما لو كان الشرط مكروها أو مباحا مرجوحا في الدنيا ،
فإن جعل الجزاء شكرا على فعله لا يصح .
ولو أراد بالسائغ الجائز بالمعنى الأخص - وهو المباح - خرج منه ما
إذا جعله مندوبا أو واجبا . ومع ذلك يخرج ما لو كان من فعل الله تعالى . كقوله :
إن رزقني الله ولدا أو عافاني من مرض ، ونحو ذلك ، فإنه لا يوصف
بالسائغ .
والأولى جعل المعتبر منه كونه صالحا لتعلق الشكر به إن جعل الجزاء
شكرا ، وكونه مرجوحا - سواء بلغ حد المنع أم لا - إن قصد الزجر ، فيشمل
حينئذ جميع أفراده . وأما الجزاء فيشترط كونه طاعة مطلقا . وسيأتي .
قوله : " ولا ينعقد النذر . . . الخ " .
كقوله : زوجتي طالق إن فعلت كذا ، وعبدي حر . ويسمى نذر الغضب
واللجاج . وهو غير منعقد عندنا ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) .
قوله : " وأما متعلق النذر . . . الخ " .
متعلق النذر هو الجزاء إن شرطنا في صحة النذر كونه مشروطا ، وإلا فهو
أعم منه مطلقا ، لأن متعلق النذر المبتدأ بغير شرط لا يسمى جزاء ، ولذلك أعاد
هامش
( 1 ) انظر المنهاج ( المطبوع بهامش السراج الوهاج ) : 583 ، الحاوي الكبير 15 : 466 . بدائع الصنائع
5 : 90 - 91 ، روضة الطالبين 2 : 560 - 561 .