تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ولا ينعقد النذر بالطلاق ولا بالعتاق .
وأما متعلق النذر فضابطه : أن يكون طاعة ، مقدورا للناذر . فهو إذا مختص بالعبادات : كالحج ، والصوم ، والصلاة ، والهدي ، والصدقة ، والعتق .
شرح
ويرد عليه حينئذ ما لو كان الشرط مكروها أو مباحا مرجوحا في الدنيا ، فإن جعل الجزاء شكرا على فعله لا يصح . ولو أراد بالسائغ الجائز بالمعنى الأخص - وهو المباح - خرج منه ما إذا جعله مندوبا أو واجبا . ومع ذلك يخرج ما لو كان من فعل الله تعالى . كقوله : إن رزقني الله ولدا أو عافاني من مرض ، ونحو ذلك ، فإنه لا يوصف بالسائغ . والأولى جعل المعتبر منه كونه صالحا لتعلق الشكر به إن جعل الجزاء شكرا ، وكونه مرجوحا - سواء بلغ حد المنع أم لا - إن قصد الزجر ، فيشمل حينئذ جميع أفراده . وأما الجزاء فيشترط كونه طاعة مطلقا . وسيأتي . قوله : " ولا ينعقد النذر . . . الخ " . كقوله : زوجتي طالق إن فعلت كذا ، وعبدي حر . ويسمى نذر الغضب واللجاج . وهو غير منعقد عندنا ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) . قوله : " وأما متعلق النذر . . . الخ " . متعلق النذر هو الجزاء إن شرطنا في صحة النذر كونه مشروطا ، وإلا فهو أعم منه مطلقا ، لأن متعلق النذر المبتدأ بغير شرط لا يسمى جزاء ، ولذلك أعاد
هامش
( 1 ) انظر المنهاج ( المطبوع بهامش السراج الوهاج ) : 583 ، الحاوي الكبير 15 : 466 . بدائع الصنائع 5 : 90 - 91 ، روضة الطالبين 2 : 560 - 561 .
مسالك الأفهام — صفحة 317 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية