شرح
الصيغة صيغة نذر - وإن كان من كلام السائل إلا أن الإمام عليه السلام أقره عليه
فكان كتلفظه به .
وفيه نظر ، لأنهما معنيان مختلفان ، واتفاقهما في بعض الأحكام لا يقتضي
تساويهما في هذا الحكم . وإطلاق اليمين عليه في الرواية مجاز ، لوجود خواصه
فيه ، من عدم فهمه من إطلاق اللفظ ، وجواز سلبه عنه ، وغيرهما . ويجوز للإمام
اقراره على المجاز ، خصوصا مع تصريحه في السؤال بكونه نذرا أيضا حيث قال :
" فقلت : لله علي . . . إلى آخره " . وعموم ( 1 ) الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالنذر
من الكتاب والسنة لا يتخصص في موضع النزاع بمثل هذه التمحلات .
والمصنف - رحمه الله - ألحق نذر الزوجة والمملوك باليمين ، ولم يذكر
الولد مع مشاركته لهما في الحكم ، خصوصا للزوجة . وكذلك فعل العلامة في
القواعد ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ، وكذلك الشهيد في اللمعة ( 4 ) . وفي الارشاد ( 5 ) والدروس ( 6 )
ألحقاه بهما . ولا وجه لافراده عن الزوجة . أما المملوك فيمكن اختصاصه بذلك
من حيث الحجر عليه ، وانتفاء أهلية ذمته لالتزام شئ بغير إذن المولى .
ثم على القول بتوقف نذر الثلاثة أو بعضهم على الإذن فالكلام فيما لو بادر
قبل الإذن هل يقع باطلا أو يصح مع الإجازة ؟ كما سلف . وكذا لو زالت الولاية
قبل إبطاله .
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 1 ) و ( 2 ) في ص : 309 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 139 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 105 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : 49 .
( 5 ) إرشاد الأذهان 2 : 90 .
( 6 ) الدروس الشرعية 2 : 149 .