تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
الصيغة صيغة نذر - وإن كان من كلام السائل إلا أن الإمام عليه السلام أقره عليه فكان كتلفظه به . وفيه نظر ، لأنهما معنيان مختلفان ، واتفاقهما في بعض الأحكام لا يقتضي تساويهما في هذا الحكم . وإطلاق اليمين عليه في الرواية مجاز ، لوجود خواصه فيه ، من عدم فهمه من إطلاق اللفظ ، وجواز سلبه عنه ، وغيرهما . ويجوز للإمام اقراره على المجاز ، خصوصا مع تصريحه في السؤال بكونه نذرا أيضا حيث قال : " فقلت : لله علي . . . إلى آخره " . وعموم ( 1 ) الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالنذر من الكتاب والسنة لا يتخصص في موضع النزاع بمثل هذه التمحلات . والمصنف - رحمه الله - ألحق نذر الزوجة والمملوك باليمين ، ولم يذكر الولد مع مشاركته لهما في الحكم ، خصوصا للزوجة . وكذلك فعل العلامة في القواعد ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ، وكذلك الشهيد في اللمعة ( 4 ) . وفي الارشاد ( 5 ) والدروس ( 6 ) ألحقاه بهما . ولا وجه لافراده عن الزوجة . أما المملوك فيمكن اختصاصه بذلك من حيث الحجر عليه ، وانتفاء أهلية ذمته لالتزام شئ بغير إذن المولى . ثم على القول بتوقف نذر الثلاثة أو بعضهم على الإذن فالكلام فيما لو بادر قبل الإذن هل يقع باطلا أو يصح مع الإجازة ؟ كما سلف . وكذا لو زالت الولاية قبل إبطاله .
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 1 ) و ( 2 ) في ص : 309 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 139 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 105 . ( 4 ) اللمعة الدمشقية : 49 . ( 5 ) إرشاد الأذهان 2 : 90 . ( 6 ) الدروس الشرعية 2 : 149 .
مسالك الأفهام — صفحة 311 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية