ويشترط فيه القصد . فلا يصح من المكره ، ولا السكران ، ولا
الغضبان الذي لا قصد له .
وأما الصيغة ، فهي : إما بر ، أو زجر ، أو تبرع .
فالبر : قد يكون شكرا للنعمة ، كقوله : إن أعطيت مالا أو ولدا أو
قدم المسافر فلله علي كذا . وقد يكون دفعا لبلية ، كقوله : إن برئ
المريض أو تخطاني المكروه فلله علي كذا .
والزجر أن يقول : إن فعلت كذا فلله علي كذا ، أو إن لم أفعل كذا
فلله علي كذا .
والتبرع أن يقول : لله علي كذا .
ولا ريب في انعقاد النذر بالأوليين . وفي الثالثة خلاف ، والانعقاد
أصح .
شرح
قوله : " ويشترط فيه القصد . . . الخ " .
لا فرق في الاكراه بين الرافع للقصد وغيره كما في نظائره ، لأن المعتبر
قصد الصيغة الخاصة وإن بقي القصد إلى غيرها ، وهو منتف في المكره عليها .
وأما السكران والغضبان على وجه يرتفع قصده فأصل القصد منتف عنهما .
ويشترط أيضا انتفاء الحجر عليه في المال إن كان المنذور عبادة مالية . ولو
كان بدنية صح نذر السفيه والمفلس . ولو التزم المفلس مالا في الذمة من غير
تخصيصه بما وقع عليه الحجر صح أيضا ، ويؤديه بعد البراءة من حقوق الغرماء .
ولو عينه في ماله كان كما لو أعتق أو وهب في مراعاته بالفك . ومثله ما لو نذر
عتق العبد المرهون . ويحتمل إلغاؤه كما لو نذر عتق عبد غير مملوك له .
قوله : " وأما الصيغة . . . الخ " .
النذر ينقسم إلى : نذر بر وطاعة ، وإلى : نذر زجر ولجاج . ونذر البر نوعان :