تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ويشترط فيه القصد . فلا يصح من المكره ، ولا السكران ، ولا الغضبان الذي لا قصد له .
وأما الصيغة ، فهي : إما بر ، أو زجر ، أو تبرع . فالبر : قد يكون شكرا للنعمة ، كقوله : إن أعطيت مالا أو ولدا أو قدم المسافر فلله علي كذا . وقد يكون دفعا لبلية ، كقوله : إن برئ المريض أو تخطاني المكروه فلله علي كذا . والزجر أن يقول : إن فعلت كذا فلله علي كذا ، أو إن لم أفعل كذا فلله علي كذا . والتبرع أن يقول : لله علي كذا . ولا ريب في انعقاد النذر بالأوليين . وفي الثالثة خلاف ، والانعقاد أصح .
شرح
قوله : " ويشترط فيه القصد . . . الخ " . لا فرق في الاكراه بين الرافع للقصد وغيره كما في نظائره ، لأن المعتبر قصد الصيغة الخاصة وإن بقي القصد إلى غيرها ، وهو منتف في المكره عليها . وأما السكران والغضبان على وجه يرتفع قصده فأصل القصد منتف عنهما . ويشترط أيضا انتفاء الحجر عليه في المال إن كان المنذور عبادة مالية . ولو كان بدنية صح نذر السفيه والمفلس . ولو التزم المفلس مالا في الذمة من غير تخصيصه بما وقع عليه الحجر صح أيضا ، ويؤديه بعد البراءة من حقوق الغرماء . ولو عينه في ماله كان كما لو أعتق أو وهب في مراعاته بالفك . ومثله ما لو نذر عتق العبد المرهون . ويحتمل إلغاؤه كما لو نذر عتق عبد غير مملوك له . قوله : " وأما الصيغة . . . الخ " . النذر ينقسم إلى : نذر بر وطاعة ، وإلى : نذر زجر ولجاج . ونذر البر نوعان :