تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ويشترط مع الصيغ نية القربة . فلو قصد منع نفسه بالنذر لا لله لم ينعقد .
شرح
روي عن ثعلب ( 1 ) أن النذر عند العرب وعد بشرط ، والشرع نزل بلسانهم . وأجيب بمنع الاجماع ، وقد عورض بمثله . وقول ثعلب معارض بما نقل ( 2 ) عنهم أنه وعد بغير شرط أيضا . قوله : " ويشترط مع الصيغ . . . الخ " . لا خلاف بين أصحابنا في اشتراط نية القربة في النذر ، وأخبارهم به كثيرة ، منها صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا قال الرجل : علي المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجة ، أو علي هدي كذا وكذا ، فليس بشئ حتى يقول : لله علي المشي إلى بيته ، أو قول : لله علي هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا " ( 3 ) . وصحيحة أبي الصباح الكناني قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قال : علي نذر ، قال : ليس النذر بشئ حتى يسمي شيئا لله صياما أو صدقة أو هديا أو حجا " ( 4 ) . وموثقة إسحاق بن عمار قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني جعلت على نفسي شكرا لله ركعتين أصليهما في السفر والحضر ، أفأصليهما في السفر بالنهار ؟ فقال : نعم ، ثم قال : إني لأكره الايجاب أن يوجب الرجل على نفسه ،
هامش
( 1 ) انظر الحاوي الكبير 15 : 467 ، غنية النزوع : 393 . ( 2 ) انظر النهاية لابن الأثير 5 : 39 ، لسان العرب 5 : 200 - 201 . ( 3 ) الكافي 7 : 454 ح 1 " التهذيب 8 : 303 ح 1124 ، الوسائل 16 : 182 ب ( 1 ) من أبواب النذر والعهد ح 1 . ( 4 ) الكافي 7 : 455 ح 2 ، التهذيب 8 : 303 ح 1125 ، الوسائل 16 : 182 الباب المتقدم ح 2 .