تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
نذر مجازاة ، وهو أن يلتزم قربة في مقابلة حدوث نعمة أو اندفاع بلية . ونذر تبرع أي ( 1 ) : التزام شئ ابتداء من غير أن يعلقه على شئ . وكل واحد من المزجور عنه والمجازي عليه إما أن يكون طاعة ، أو معصية ، أو مباحا . ثم إما أن يكون من فعله ، أو فعل غيره ، أو خارجا عنهما ، لكونه من فعل الله تعالى كشفاء المريض . ومتعلقه إما فعل ، أو ترك . فهذه صور المسألة . والجزاء ( 2 ) على الطاعة كقوله : إن صليت فلله علي صوم يوم مثلا ، أي : إن وفقني الله للصلاة صمت شكرا ، والزجر عنها كذلك إلا أنه قصد به الزجر عنها . وعلى المعصية كقوله : إن شربت الخمر فلله علي كذا ، زجرا لنفسه عنه أو شكرا عليها ، والمائز القصد كذلك ، فالأول منهما منعقد دون الثاني . وفي جانب النفي كقوله : إن لم أصل فلله علي كذا ، وإن لم أشرب الخمر ( فلله علي كذا ) ( 3 ) . فإن قصد في الأول الزجر وفي الثاني الشكر على توفيقه له انعقد ، دون العكس . وفي المباح يتصور الأمران نفيا وإثباتا ، كقوله : إن أكلت أو لم آكل فلله علي كذا ، شكرا على حصوله أو زجرا ( 4 ) على كسر الشهوة . ويتصور الأقسام كلها في فعل الغير ، كقوله : إن صلى فلان أو قدم من سفره أو أعطاني ، إلى غير ذلك من أقسامه . وضابط المنعقد من ذلك كله : ما كان طاعة وقصد بالجزاء الشكر ، أو تركها
هامش
( 1 ) في " خ " م " : وهو . ( 2 ) في " و ، ط " : فالجزاء . ( 3 ) من " خ " وإحدى الحجريتين . ( 4 ) كذا في " و ، ط " ، وفي سائر النسخ : أو على كسر الشهوة أو زجرا .