تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ويشترط في نذر المرأة بالتطوعات إذن الزوج . وكذا يتوقف نذر المملوك على إذن المالك . فلو بادر لم ينعقد وإن تحرر ، لأنه وقع فاسدا . وإن أجاز المالك فني صحته تردد ، أشبهه اللزوم .
شرح
أسلم الوفاء بما نذره حال كفره ، لما روي أن عمر قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : " كنت نذرت اعتكاف ليلة في الجاهلية ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : أوف بنذرك " ( 1 ) . ولأنه لا يحسن أن يترك بسبب الاسلام ما عزم عليه في الكفر من خصال الخير . ويكفي في دليل السنة مثل ذلك . قوله : " ويشترط في نذر المرأة . . . الخ " . اشتراط إذن الزوج والمولى في نذر الزوجة والمملوك هو المشهور بين المتأخرين ، وألحق به العلامة في بعض كتبه ( 2 ) والشهيد في الدروس ( 3 ) الولد ، فأوقف نذره على إذن الأب كاليمين . ولا نص على ذلك كله هنا ، وإنما ورد في اليمين كما عرفته سابقا ( 4 ) . ووجه الالحاق مشابهته له في الالتزام لله تعالى وفي كثير من الأحكام ، ولتسميته يمينا في رواية الوشاء عن أبي الحسن عليه السلام قال : " قلت له : إن لي جارية كنت حلفت منها بيمين فقلت : لله علي أن لا أبيعها أبدا ، ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة ، فقال : ف لله بقولك له " ( 5 ) . وقوله : " حلفت " - مع أن
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 : 177 ، صحيح مسلم 3 : 1277 ح 27 ، سنن أبي داود 3 : 242 ح 3325 . ( 2 ) إرشاد الأذهان 2 : 90 . ( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 149 . ( 4 ) انظر ص : 206 . ( 5 ) التهذيب 8 : 310 ح 1149 ، الاستبصار 4 : 46 ح 157 ، الوسائل 16 : 201 ب ( 17 ) من أبواب النذر والعهد ح 11 .
مسالك الأفهام — صفحة 310 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية