ويشترط في نذر المرأة بالتطوعات إذن الزوج . وكذا يتوقف نذر
المملوك على إذن المالك . فلو بادر لم ينعقد وإن تحرر ، لأنه وقع فاسدا .
وإن أجاز المالك فني صحته تردد ، أشبهه اللزوم .
شرح
أسلم الوفاء بما نذره حال كفره ، لما روي أن عمر قال لرسول الله صلى الله عليه
وآله : " كنت نذرت اعتكاف ليلة في الجاهلية ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله :
أوف بنذرك " ( 1 ) . ولأنه لا يحسن أن يترك بسبب الاسلام ما عزم عليه في الكفر
من خصال الخير . ويكفي في دليل السنة مثل ذلك .
قوله : " ويشترط في نذر المرأة . . . الخ " .
اشتراط إذن الزوج والمولى في نذر الزوجة والمملوك هو المشهور بين
المتأخرين ، وألحق به العلامة في بعض كتبه ( 2 ) والشهيد في الدروس ( 3 ) الولد ،
فأوقف نذره على إذن الأب كاليمين . ولا نص على ذلك كله هنا ، وإنما ورد في
اليمين كما عرفته سابقا ( 4 ) .
ووجه الالحاق مشابهته له في الالتزام لله تعالى وفي كثير من الأحكام ،
ولتسميته يمينا في رواية الوشاء عن أبي الحسن عليه السلام قال : " قلت له : إن
لي جارية كنت حلفت منها بيمين فقلت : لله علي أن لا أبيعها أبدا ، ولي إلى ثمنها
حاجة مع تخفيف المؤنة ، فقال : ف لله بقولك له " ( 5 ) . وقوله : " حلفت " - مع أن
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 : 177 ، صحيح مسلم 3 : 1277 ح 27 ، سنن أبي داود 3 : 242 ح 3325 .
( 2 ) إرشاد الأذهان 2 : 90 .
( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 149 .
( 4 ) انظر ص : 206 .
( 5 ) التهذيب 8 : 310 ح 1149 ، الاستبصار 4 : 46 ح 157 ، الوسائل 16 : 201 ب ( 17 ) من أبواب
النذر والعهد ح 11 .