كتاب النذر
والنظر في : الناذر ، والصيغة ، ومتعلق النذر ، ولواحقه
أما الناذر فهو : البالغ ، العاقل ، المسلم .
فلا يصح : من الصبي . . ولا من المجنون . . ولا من الكافر ، لتعذر نية
القربة في حقه واشتراطها في النذر ، لكن لو نذر فأسلم استحب له الوفاء .
شرح
كتاب النذروهو - بفتح الذال في الماضي ، وبكسرها وضمها في المضارع - لغة : الوعد
بخير أو شر . وشرعا : التزام قربة لم يتعين أو مطلقا . والأصل فيه قبل الاجماع
آيات منها : قوله تعالى : ( وليوفوا نذورهم " ( 1 ) ، وأخبار منها : قوله صلى الله
عليه وآله : " من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه " ( 2 ) .
قوله : " فلا يصح من الصبي . . . الخ " .
ضابط الناذر : أن يكون مكلفا له أهلية العبادة ، لأنه من ضروبها ،
لاشتراطها بالقربة .
فلا يصح نذر الصبي وإن كان مميزا ، ولا المجنون مطلقا إلا وقت إفاقة
ذوي الأدوار إذا وثق بصحة تمييزه ، لأنهما مسلوبا العبارة واعتبار العبادة من
حيث الشرع ، وإن قبلها الطفل للتمرين .
وكذا لا يصح نذر الكافر ، لأنه ليس من أهل التقرب . لكن يستحب له إذا
هامش
( 1 ) الحج : 29 .
( 2 ) عوالي اللئالي 3 : 448 ح 1 ، سنن الدارمي 2 : 184 ، مسند أحمد 6 : 36 ، صحيح البخاري 8 :
177 ، سنن أبي داود 3 : 232 ح 3289 . سنن ابن ماجة 1 : 687 ح 2126 ، سنن الترمذي 4 : 88
ح 1526 ، سنن النسائي 7 : 17 ، سنن البيهقي 10 : 75 .