تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
كتاب النذر والنظر في : الناذر ، والصيغة ، ومتعلق النذر ، ولواحقه
أما الناذر فهو : البالغ ، العاقل ، المسلم . فلا يصح : من الصبي . . ولا من المجنون . . ولا من الكافر ، لتعذر نية القربة في حقه واشتراطها في النذر ، لكن لو نذر فأسلم استحب له الوفاء .
شرح
كتاب النذروهو - بفتح الذال في الماضي ، وبكسرها وضمها في المضارع - لغة : الوعد بخير أو شر . وشرعا : التزام قربة لم يتعين أو مطلقا . والأصل فيه قبل الاجماع آيات منها : قوله تعالى : ( وليوفوا نذورهم " ( 1 ) ، وأخبار منها : قوله صلى الله عليه وآله : " من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه " ( 2 ) . قوله : " فلا يصح من الصبي . . . الخ " . ضابط الناذر : أن يكون مكلفا له أهلية العبادة ، لأنه من ضروبها ، لاشتراطها بالقربة . فلا يصح نذر الصبي وإن كان مميزا ، ولا المجنون مطلقا إلا وقت إفاقة ذوي الأدوار إذا وثق بصحة تمييزه ، لأنهما مسلوبا العبارة واعتبار العبادة من حيث الشرع ، وإن قبلها الطفل للتمرين . وكذا لا يصح نذر الكافر ، لأنه ليس من أهل التقرب . لكن يستحب له إذا
هامش
( 1 ) الحج : 29 . ( 2 ) عوالي اللئالي 3 : 448 ح 1 ، سنن الدارمي 2 : 184 ، مسند أحمد 6 : 36 ، صحيح البخاري 8 : 177 ، سنن أبي داود 3 : 232 ح 3289 . سنن ابن ماجة 1 : 687 ح 2126 ، سنن الترمذي 4 : 88 ح 1526 ، سنن النسائي 7 : 17 ، سنن البيهقي 10 : 75 .