المقصد الثاني
في : المبهمة وفيها مسائل :
شرح
قوله : " الثاني : في المبهمة . . . الخ " .
المقر به قد يكون معينا مفصلا ، وقد يكون مبهما مجهول الحال . وإنما
احتمل فيه الابهام لأنه إخبار عن ( 1 ) سابق ، والشئ يخبر عنه مفصلا تارة ومجملا
أخرى ، وربما كان في ذمة الانسان شئ لا يعلم قدره فلا بد له من الاخبار عنه ،
فيتواطأ ( 2 ) هو وصاحبه على الصلح بما يتفقان عليه ، فدعت الحاجة واقتضت
الحكمة إلى سماع الاقرار المجمل كما يسمع المفصل . ويخالف الانشاءات حيث
لا تحتمل الجهالة والاجمال غالبا ، احتياطا لابتداء الثبوت ، وتحرزا عن الغرر ،
وهذا لا يجري في الاخبار .
ولا فرق في الأقارير المجملة بين أن تقع ابتداء أو في جواب دعوى
معلومة ، كما إذا ادعى عليه ألف درهم فقال : لك علي شئ . والألفاظ التي تقع
فيها الجهالة والاجمال لا حصر لها ، فذكر المصنف - رحمه الله - وغيره ( 3 ) من
الفقهاء ما هو أكثر استعمالا ودورانا على الألسنة ليعرف حكمها ويقاس عليها
غيرها .
هامش
( 1 ) في الحجريتين : بحق سابق .
( 2 ) في " ذ ، خ ، م " : ليتواطأ .
( 3 ) راجع قواعد الأحكام 1 : 279 - 283 .