تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

الأولى : إذا قال : له علي مال

، ألزم التفسير ، فإن فسر بما يتمول قبل ، ولو كان قليلا . ولو فسر بما لم تجر العادة بتموله ، كقشر الجوزة واللوزة ، لم يقبل . وكذا لو فسر المسلم بما لا يملكه ولا ينتفع به ، كالخمر والخنزير وجلد الميتة ، لأنه لا يعد مالا . وكذا لو فسره بما ينتفع به ولا يملك ، كالسرجين النجس والكلب العقور . أما لو فسره بكلب الصيد أو الماشية ، أو كلب الزرع قبل . ولو فسره برد السلام لم يقبل ، لأنه لم تجر العادة بالاخبار عن ثبوت مثله في الذمة .
شرح
قوله : ( إذا قال : له علي مال . . . الخ " . المال من الصيغ المجملة ، لاحتماله القليل والكثير . فإذا قال : له علي مال رجع في تفسيره إليه ، فإن فسره بتفسير صحيح قبل منه ، وإن امتنع حبس حتى يبين ، لأن البيان واجب عليه ، كما يحبس على الامتناع من أداء الحق ، إلا أن يقول : نسيت مقداره ، فلا يتجه الحبس ، بل يرجع إلى الصلح أو يصبر عليه حتى يتذكر . وعلى تقدير تفسيره له فإن فسره بما يتمول قبل قل أم كثر ، كفلس ورغيف وتمرة حيث يكون لها قيمة . ولو فسره بما لا يتمول لم يقبل ، سواء كان من جنس ما يتمول كحبة من حنطة وشعير وسمسم ، أم لا كالكلب العقور والسرجين النجس وجلد الميتة عند من لا يجعلها قابلة للطهارة بالذكاة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في الحجريتين : بالدباغة .