الأولى : إذا قال : له علي مال
، ألزم التفسير ، فإن فسر بما يتمول
قبل ، ولو كان قليلا .
ولو فسر بما لم تجر العادة بتموله ، كقشر الجوزة واللوزة ، لم يقبل .
وكذا لو فسر المسلم بما لا يملكه ولا ينتفع به ، كالخمر والخنزير وجلد
الميتة ، لأنه لا يعد مالا . وكذا لو فسره بما ينتفع به ولا يملك ، كالسرجين
النجس والكلب العقور .
أما لو فسره بكلب الصيد أو الماشية ، أو كلب الزرع قبل .
ولو فسره برد السلام لم يقبل ، لأنه لم تجر العادة بالاخبار عن
ثبوت مثله في الذمة .
شرح
قوله : ( إذا قال : له علي مال . . . الخ " .
المال من الصيغ المجملة ، لاحتماله القليل والكثير . فإذا قال : له علي مال
رجع في تفسيره إليه ، فإن فسره بتفسير صحيح قبل منه ، وإن امتنع حبس حتى
يبين ، لأن البيان واجب عليه ، كما يحبس على الامتناع من أداء الحق ، إلا أن
يقول : نسيت مقداره ، فلا يتجه الحبس ، بل يرجع إلى الصلح أو يصبر عليه حتى
يتذكر .
وعلى تقدير تفسيره له فإن فسره بما يتمول قبل قل أم كثر ، كفلس
ورغيف وتمرة حيث يكون لها قيمة . ولو فسره بما لا يتمول لم يقبل ، سواء كان
من جنس ما يتمول كحبة من حنطة وشعير وسمسم ، أم لا كالكلب العقور
والسرجين النجس وجلد الميتة عند من لا يجعلها قابلة للطهارة بالذكاة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في الحجريتين : بالدباغة .