السابعة : إذا انعقدت يمين العبد ، ثم حنث وهو رق ، ففرضه الصوم
في الكفارات مخيرها ومرتبها .
ولو كفر بغيره من عتق أو كسوة أو إطعام ، فإن كان بغير إذن
المولى ، لم يجزه ، وإن أذن أجزأه . وقيل : لا يجزيه ، لأنه لا يملك بالتمليك
والأول أصح . وكذا لو أعتق عنه المولى بإذنه .
شرح
بقصور المال وعدم الإجازة فتجب الدنيا الواجبة بالأصل ، ومن أن الواجب
صرف المجموع من حيث نفوذ الوصية به وهو بعض الموصى به ، فإذا لم يمكن
إنفاذ مجموع ما أوصى به يجب المقدور ، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور ، لعموم :
" إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " ( 1 ) . والأقوى الأول .
والفرق بين الوصية بالعليا وبقدر يسعها - حيث جزم بإخراج الميسور في
الثاني دون الأول - : أن الموصى به على تقدير العليا أمر معين فإذا فات لم يكن
ما دونه موصى به ، وإنما وجب الأدنى بالأصل ، بخلاف الوصية بقدر يسع العليا ،
لأن الوصية هنا بذلك القدر وبكل جزء منه فإذا فات بعضه - لعدم خروجه من
الثلث - يبقى الباقي ، وهو صالح عوضا عن جميع الخصال ، بخلاف المعين ، لأن
الفرد الأوسط ليس هو الموصى به الأعلى ولا جزء منه .
قوله : " إذا انعقدت يمين العبد . . . الخ " .
إذا وجب على المملوك كفارة مخيرة أو مرتبة ففرضه الصوم " لأن التكفير
بالاطعام والكسوة والعتق فرع الملك وهو لا يملك حقيقة على الأشهر . فإن كانت
مرتبة فهو عاجز عن العتق فينتقل إلى الصوم لذلك . وإن كانت مخيرة فالتخيير إنما
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 508 ، صحيح البخاري 9 : 117 ، صحيح مسلم 2 : 975 ح 412 ، سنن
ابن ماجة 1 : 3 ح 2 ، سنن النسائي 5 : 110 - 111 .