تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
لا إشكال في تكفيره كالحر على تقدير حنثه بعد الحرية ، سواء قلنا إن الاعتبار بحالة الأداء أم حالة الوجوب ، لوقوعهما معا حالة الحرية . أما لو حنث رقيقا ثم أعتق ولما يكفر ، فهل يعتبر وقت الوجوب أم وقت الأداء ؟ ( قولان ) ( 1 ) الأظهر عند الأصحاب الثاني ، نظرا إلى أن خصال الكفارة عبادات فيراعى فيها حالة الأداء ، كما في الوضوء والتيمم ، فإن النظر في القدرة على الاستعمال والعجز عنه إلى حالة الأداء ، وكما في الصلاة بالنظر إلى القيام والعجز عنه ، حتى لو عجز عن القيام عند الوجوب وقدر عند الأداء صلى صلاة القادرين ، ولو انعكس الفرض انعكس ( به ) ( 2 ) الحكم . ومن اعتبر حالة الوجوب - نظرا إلى أن الكفارة نوع تطهير يختلف حاله بالرق والحرية - فينظر إلى حالة الوجوب ، كالحد فإنه لو زنى وهو رقيق ثم أعتق أو بكر ثم صار محصنا يقام عليه حد الأرقاء والأبكار . وعلى الوجهين يتفرع حكم العبد لو حنث ثم أعتق ، فإن اعتبرنا حالة الأداء اعتبر حينئذ يساره ، فيلزمه العتق في المرتبة ، أو إعساره فيصوم ، وإن اعتبرنا حالة الوجوب ففرضه الصوم على التقديرين ، لأنه حينئذ معسر . والمذهب هو الأول .
هامش
( 1 ) من " خ " والحجريتين . ( 2 ) من " ذ . د " والحجريتين .
مسالك الأفهام — صفحة 305 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية