شرح
لا إشكال في تكفيره كالحر على تقدير حنثه بعد الحرية ، سواء قلنا إن
الاعتبار بحالة الأداء أم حالة الوجوب ، لوقوعهما معا حالة الحرية .
أما لو حنث رقيقا ثم أعتق ولما يكفر ، فهل يعتبر وقت الوجوب أم
وقت الأداء ؟ ( قولان ) ( 1 ) الأظهر عند الأصحاب الثاني ، نظرا إلى أن خصال
الكفارة عبادات فيراعى فيها حالة الأداء ، كما في الوضوء والتيمم ، فإن النظر في
القدرة على الاستعمال والعجز عنه إلى حالة الأداء ، وكما في الصلاة بالنظر إلى
القيام والعجز عنه ، حتى لو عجز عن القيام عند الوجوب وقدر عند الأداء صلى
صلاة القادرين ، ولو انعكس الفرض انعكس ( به ) ( 2 ) الحكم .
ومن اعتبر حالة الوجوب - نظرا إلى أن الكفارة نوع تطهير يختلف حاله
بالرق والحرية - فينظر إلى حالة الوجوب ، كالحد فإنه لو زنى وهو رقيق ثم أعتق
أو بكر ثم صار محصنا يقام عليه حد الأرقاء والأبكار .
وعلى الوجهين يتفرع حكم العبد لو حنث ثم أعتق ، فإن اعتبرنا حالة
الأداء اعتبر حينئذ يساره ، فيلزمه العتق في المرتبة ، أو إعساره فيصوم ، وإن
اعتبرنا حالة الوجوب ففرضه الصوم على التقديرين ، لأنه حينئذ معسر . والمذهب
هو الأول .
هامش
( 1 ) من " خ " والحجريتين .
( 2 ) من " ذ . د " والحجريتين .