تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

الخامسة : لا يجزي في التكفير بالكسوة إلا ما يسمى ثوبا

. ولو أعطاه قلنسوة أو خفا لم يجزه ، لأنه لا يسمى كسوة . ويجزي الغسيل من الثياب ، لتناول الاسم .
شرح
ذلك التعويل على قوله ، إذ فوقه الاعتماد على إخبار شاهدين بفقره مع عدم دعواه ذلك ثم يظهر خلافه ، وتلك حجة شرعية لا يعد المعتمد عليها مقصرا . وقريب منه أو أعلى ( إذا علق ) ( 1 ) الرجوع إلى إخبار جماعة مطلعين على حاله وذلك كله غير مناف لظهور غناه ، لأن المال مما يخفى . ولا شبهة في تحقق الاجتهاد بهذين الأمرين ( 2 ) ، وإنما الكلام على تقدير الاعتماد على خبره . قوله : " لا يجزي في التكفير بالكسوة . . . الخ " . إذا اختار المكفر الكسوة اعتبر منها مسماها ، وأقله ثوب واحد من قميص أو سراويل أو عمامة أو جبة أو قباء أو مقنعة أو إزار أو رداء ، لأن الاسم يقع على جميع ذلك . ويختلف بحال الآخذ في الذكورية والأنوثية والكبر والصغر ، فيكفي الصغير خرقة يصدق عليها بالنسبة إليه اسم الثوب من أحد الأصناف ، وإن لم يكف الكبير عشر خرق مثلها . ولا يشترط أن يكون مخيطا ، بل يجوز إعطاء الكرباس . ويستحب أن يكون جديدا ، خاما كان أو مقصورا . فإن كان مستعملا نظر إن تخرق أو ذهب قوته بمقاربة الانمحاق لم يجز ، لأنه معيب كالطعام المسوس ، وإن لم ينته إلى ذلك الحد جاز كالطعام العتيق . ولا يجزي المرقع إن رقع للتخرق والبلى ، وإن خيط في الابتداء مرقعا للزينة وغيره أجزأ .
هامش
( 1 ) من إحدى الحجريتين . ( 2 ) في " خ ، م " : الأخيرين .