شرح
إخراجها من تركته مقدما على الميراث ، كغيرها من الحقوق المالية من الدين
والزكاة والحج وغير ذلك . ولكن يجب الاقتصار على أقل الخصال قيمة إذا كانت
مخيرة ، وأقل أفراد المرتبة الواجبة عليه إذا كانت مرتبة ، إن لم يتبرع الوارث
بالزائد ، ولم يكن هناك دين ، ولا محجور ( 1 ) عليه .
وإن أوصى بها ، فإما أن يعين قدرا ، أو خصلة ، أو يطلق . فإن أطلق
فالحكم كما لو لم يوص . وإن عين قدرا أو خصلة ، فإن كان بقدر الدنيا أو عينها
اقتصر عليها . وإن عين قدرا يزيد عن أدنى الخصال في المخيرة وأفراد الواجب
في المرتبة ، فإما أن يبلغ أعلاها ، أو ما دونها ، أو لا يبلغ . فإن لم يبلغ خصلة
أخرى لغا الزائد ، وأخرجت الدنيا ، وعاد الزائد ميراثا إن لم يتبرع الوارث
بالاكمال . وإن بلغ خصلة أخرى أو فردا آخر ، فإن أجاز الوارث أخرج الموصى
به ، وإلا اعتبر قدر الأدنى من الأصل والزائد من الثلث ، لأنه غير واجب . فإن
وسع الثلث لمجموعه أخرج ، وإلا اقتصر على ما يخرج . ثم إن لم يبلغ ذلك
الخارج خصلة رجع ميراثا كما مر ، وإن بلغ خصلة أو فردا وجب كما لو بلغ
المجموع . وكذا القول إن بلغ الأعلى .
وإن أوصى بالأعلى ابتداء ، فإن أجاز الوارث أو وفى الثلث بالزائد عن
قيمة الأدنى فلا كلام . وإن قصر ، فإما أن يحصل بالمجموع من الأصل والخارج
من الثلث خصلة وسطى أو لا . فإن كان الثاني أخرجت الدنيا لا غير . وإن كان
الأول ففي وجوب إخراج الوسطى أو جواز الاقتصار على الدنيا وجهان ، من أن
الوسطى ليست واجبة بالأصل ولا بالوصية فلا تجب ، وقد سقط اعتبار العليا
هامش
( 1 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : ولا حجر .