الثامنة : لا تنعقد يمين العبد بغير إذن المولى ، ولا تلزمه الكفارة وإن
حنث ، إذن له المولى في الحنث أو لم يأذن .
أما إذا أذن له في اليمين فقد انعقدت . فلو حنث بإذنه ، فكفر
بالصوم ، لم يكن للمولى منعه . ولو حنث من غير إذنه ، كان له منعه ، ولو
لم يكن الصوم مضرا . وفيه تردد .
شرح
يكون بين أمرين أو أمور يتمكن المكلف منها وهنا ليس كذلك .
هذا إذا لم يأذن له المولى أو نهاه . وإن أذن له في التكفير بالعتق أو الاطعام
أو الكسوة ففي إجزائه قولان ، منشؤهما : أنه كفر بما لا يجب عليه فلا يسقط عنه
الواجب ، سواء قلنا بملكه أم أحلناه ، خصوصا العتق ، لأنه لا عتق إلا في ملك .
نعم ، لو ملكه مولاه المال وقلنا بصحته اتجهت . ومن أن المانع من الاجزاء كان
عدم القدرة فإذا أذن المولى حصلت ، وجرى مجرى ما لو كفر المتبرع عن
المعسر . وقد تقدم ( 1 ) البحث في ذلك في الكتابة .
قوله : " لا تنعقد يمين العبد . . . الخ " .
الصور أربع :
الأولى : أن يحلف بإذنه ويحنث بإذنه ، فلا خلاف في وجوب الكفارة
بالصوم ، لكن هل له منعه منه إلى أن ينعتق أو يتضيق بظن الوفاة ؟ وجهان
أجودهما العدم .
الثانية : حلف بغيره وحنث بغيره ، فلا كفارة قطعا ، لفقد شرط الصحة وهو
الإذن .
الثالثة : حلف بغير إذن وحنث به . فإن قلنا يمينه بدون إذنه باطلة فلا
هامش
( 1 ) في ج 10 : 473 - 474 .