التاسعة : إذا حنث بعد الحرية كفر كالحر .
ولو حنث ثم أعتق
فالاعتبار بحال الأداء ، فإن كان موسرا كفر بالعتق أو الكسوة أو
الاطعام ، ولا ينتقل إلى الصوم إلا مع العجز .
هذا في المرتبة . وفي المخيرة يكفر بأي خصالها شاء .
شرح
كفارة . وإن قلنا بكونها موقوفة ففي استلزام الإذن في الحنث الإجازة وجهان ، من
ظهور دلالته عليه ، واحتمال الأمرين ، فيستصحب أصالة ( 1 ) البراءة . وهو الأجود .
وعليهما يتفرع الصوم ، فعلى الأول له الصوم بغير إذنه ، لأن الحنث يستعقب
الكفارة ، فالإذن فيه إذن في التكفير ، كما أن الإذن في الاحرام إذن في بقية أفعال
الحج . وعلى الثاني يتوقف لزومها على عتقه إن جعلناه كاشفا عن لزومه حين
النذر ، وإن جعلناه سببا فلا كفارة .
الرابعة : حلف بإذن وحنث بغيره . ففي صيامه بغير إذنه إشكال ، منشؤه من
أن سبب الوجوب مأذون فيه والحنث من لوازمه وتوابعه ، والإذن في الشئ إذن
في لوازمه أو مستلزم للإذن في لازمه وتابعه ، وأن الحنث موجب للصوم ( 2 ) عليه
وليس للسيد منعه من واجب عليه كما ليس له منعه من الصلاة ، ومن أن الإذن في
اليمين إذن في سبب الامتناع فهو إذن في الامتناع ونهي عن الحنث ، فكان كباقي
أقسام الصوم التي للسيد المنع منها لحقه ، ولأن لزوم الكفارة لا يلازم اليمين ، بل
اليمين مانعة عن الحنث ، فالإذن فيها لا يكون إذنا في التكفير . وفصل ثالث ( 3 ) ،
فجوز له منعه من الصوم المضر دون غيره .
قوله : " إذا حنث بعد الحرية . . . الخ " .
هامش
( 1 ) في " ذ ، خ " : لأصالة .
( 2 ) في " ص ، د ، ق ، و ، ط " : للقدوم .
( 3 ) انظر المبسوط 6 : 218 .