تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
السادسة : إذا مات ، وعليه كفارة مرتبة ولم يوص ، اقتصر على أقل رقبة تجزي . وإن أوصى بقيمة تزيد عن ذلك ، ولم يجز الوارث ، كانت قيمة المجزي من الأصل ، والزيادة من الثلث . وإن كانت الكفارة مخيرة ، اقتصر على أقل الخصال قيمة . ولو أوصى بما هو أعلى ، ولم يجز الورثة ، فإن خرج من الثلث فلا كلام ، وإلا أخرجت قيمة الخصلة الدنيا من الأصل وثلث الباقي ، فإن قام بما أوصى به ، وإلا بطلت الوصية بالزائد واقتصر على الدنيا .
شرح
وأما الجنس فيجزي المتخذ من الصوف والشعر إن اعتيد لبسه ، والقطن والكتان والقز والإبريسم . ولا فرق في كل جنس بين الجيد والردئ والمتوسط مع صدق الاسم . ولا يجزي القلنسوة ، ولا الخف والنعل ونحوه مما تلبس في الرجل ، لعدم صدق اسم الكسوة عليها ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) . ومثله المنطقة والخاتم والتكة . وقد تقدم ( 2 ) البحث في ذلك في باب الكفارات ، وإنما ذكره هنا لمناسبة ( 3 ) كفارة اليمين ، فإن الكسوة مختصة بها . ولو ذكر جميع هذه المسائل إلى آخر الباب في مسائل الكفارات - كما صنع غيره ( 4 ) - كان أجود . قوله : ( " إذا مات وعليه كفارة مرتبة . . . الخ " . إذا مات وعليه كفارة ، فإما أن يوصي بها ، أو لا . فإن لم يوص بها وجب
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 320 ، الوجيز 2 : 225 ، روضة الطالبين 8 : 22 . ( 2 ) في ج 10 : 104 . ( 3 ) في الحجريتين : لمناسبته . ( 4 ) انظر قواعد الأحكام 2 : 148 - 149 .