السادسة : إذا مات ، وعليه كفارة مرتبة ولم يوص ، اقتصر على أقل
رقبة تجزي . وإن أوصى بقيمة تزيد عن ذلك ، ولم يجز الوارث ، كانت
قيمة المجزي من الأصل ، والزيادة من الثلث .
وإن كانت الكفارة مخيرة ، اقتصر على أقل الخصال قيمة . ولو
أوصى بما هو أعلى ، ولم يجز الورثة ، فإن خرج من الثلث فلا كلام ، وإلا
أخرجت قيمة الخصلة الدنيا من الأصل وثلث الباقي ، فإن قام بما أوصى
به ، وإلا بطلت الوصية بالزائد واقتصر على الدنيا .
شرح
وأما الجنس فيجزي المتخذ من الصوف والشعر إن اعتيد لبسه ، والقطن
والكتان والقز والإبريسم . ولا فرق في كل جنس بين الجيد والردئ والمتوسط
مع صدق الاسم .
ولا يجزي القلنسوة ، ولا الخف والنعل ونحوه مما تلبس في الرجل ، لعدم
صدق اسم الكسوة عليها ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) . ومثله المنطقة والخاتم والتكة .
وقد تقدم ( 2 ) البحث في ذلك في باب الكفارات ، وإنما ذكره هنا لمناسبة ( 3 ) كفارة
اليمين ، فإن الكسوة مختصة بها . ولو ذكر جميع هذه المسائل إلى آخر الباب في
مسائل الكفارات - كما صنع غيره ( 4 ) - كان أجود .
قوله : ( " إذا مات وعليه كفارة مرتبة . . . الخ " .
إذا مات وعليه كفارة ، فإما أن يوصي بها ، أو لا . فإن لم يوص بها وجب
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 320 ، الوجيز 2 : 225 ، روضة الطالبين 8 : 22 .
( 2 ) في ج 10 : 104 .
( 3 ) في الحجريتين : لمناسبته .
( 4 ) انظر قواعد الأحكام 2 : 148 - 149 .