تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
الحكم ببعضها . واستثنى في الدروس ( 1 ) ما لو ظهر المدفوع إليه عبد الدافع ، فإنه لا يجزي مطلقا . وكأن وجهه أن المال لم يخرج عن ملكه ، لأن عبده لا يملك . ويشكل بأنه إذا كان الحكم مبنيا على الظاهر فلا عبرة بعدم ملك ( 2 ) المدفوع إليه ، ولأن ذلك جار ( 3 ) في عبد غيره بناء على أن العبد لا يملك . وأيضا فإن الغني وغيره ممن لا يستحق الكفارة لا يملكها بالدفع إليه في نفس الأمر ، لفقد الشرط ، فهي باقية على ملك الدافع على كل حال ، وإنما أجزأت عنه مع الاجتهاد دفعا للحرج . وقد تقدم ( 4 ) مثله في الزكاة . هذا كله إذا لم تكن العين باقية وأمكن استردادها ، وإلا استردت مطلقا ، ودفعت أو غيرها إلى المستحق . وهل يكفي في البحث عن حال المسكين سؤاله عن حاله حيث يجهل أمره ، أم لا بد من البحث زيادة على ذلك ؟ وجهان ، من أن الظاهر من الاجتهاد بذل الجهد في البحث وهو يقتضي أمرا زائدا عن تقليده ، ومن قبول قوله شرعا ، فلا تقصير ( 5 ) في ترك البحث عنه زيادة على ذلك . ويشكل بأنه بدون ذلك لا يجوز الدفع إليه مطلقا ، فلا يقع مجزيا وإن استمر الاشتباه . وإنما الكلام على تقدير جواز الدفع ظاهرا وتبين خلافه ، وأقل
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 2 : 188 . ( 2 ) في " د ، و ، ط " : تملك . ( 3 ) في " ذ ، د ، ق " : جاز . ( 4 ) في ج 1 : 411 - 412 . ( 5 ) في " خ ، م " : يقصر .