شرح
الحكم ببعضها .
واستثنى في الدروس ( 1 ) ما لو ظهر المدفوع إليه عبد الدافع ، فإنه لا يجزي
مطلقا . وكأن وجهه أن المال لم يخرج عن ملكه ، لأن عبده لا يملك .
ويشكل بأنه إذا كان الحكم مبنيا على الظاهر فلا عبرة بعدم ملك ( 2 )
المدفوع إليه ، ولأن ذلك جار ( 3 ) في عبد غيره بناء على أن العبد لا يملك . وأيضا
فإن الغني وغيره ممن لا يستحق الكفارة لا يملكها بالدفع إليه في نفس الأمر ،
لفقد الشرط ، فهي باقية على ملك الدافع على كل حال ، وإنما أجزأت عنه مع
الاجتهاد دفعا للحرج . وقد تقدم ( 4 ) مثله في الزكاة .
هذا كله إذا لم تكن العين باقية وأمكن استردادها ، وإلا استردت مطلقا ،
ودفعت أو غيرها إلى المستحق .
وهل يكفي في البحث عن حال المسكين سؤاله عن حاله حيث يجهل
أمره ، أم لا بد من البحث زيادة على ذلك ؟ وجهان ، من أن الظاهر من الاجتهاد
بذل الجهد في البحث وهو يقتضي أمرا زائدا عن تقليده ، ومن قبول قوله شرعا ،
فلا تقصير ( 5 ) في ترك البحث عنه زيادة على ذلك .
ويشكل بأنه بدون ذلك لا يجوز الدفع إليه مطلقا ، فلا يقع مجزيا وإن
استمر الاشتباه . وإنما الكلام على تقدير جواز الدفع ظاهرا وتبين خلافه ، وأقل
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 2 : 188 .
( 2 ) في " د ، و ، ط " : تملك .
( 3 ) في " ذ ، د ، ق " : جاز .
( 4 ) في ج 1 : 411 - 412 .
( 5 ) في " خ ، م " : يقصر .