تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الرابعة : لو أعطى الكفارة كافرا ، أو من تجب عليه نفقته ، فإن كان عالما لم يجزه . وإن جهل فاجتهد ، ثم بان له ، لم يعد . وكذا لو أعطى من يظن فقره فبان غنيا ، لأن الاطلاع على الأحوال الباطنة يعسر .
شرح
عن يمينك وأت الذي هو خير " ( 1 ) . وفي بعض ( 2 ) أخبارنا ما يوافقه . وفي الطريق ضعف . والمراد بالحنث - بكسر الحاء - مخالفة مقتضى ( الحلف في ) ( 3 ) اليمين ، وأصله الإثم والذنب ، ومنه : بلغ الغلام الحنث أي : المعصية والطاعة ، قاله الجوهري ( 4 ) ، وفي نهاية ابن الأثير : " الحنث في اليمين نقضها والنكث فيها " ( 5 ) . قوله : " لو أعطى الكفارة . . . الخ " . لا كلام في عدم الاجزاء مع علم الدافع بعدم استحقاق المدفوع إليه . وأما مع عدم علمه ، فإن لم يجتهد في البحث عن حاله فكذلك ، لاستناده إلى تقصيره . وإن اجتهد بأن بحث عنه للمطلع على حاله غالبا فلم يظهر منه مانع الدفع أجزأ ، لأن المعتبر شرعا ظهور الفقر وغيره من الشرائط لا وجودها في نفس الأمر . ولا فرق في ذلك بين أنواع الشرائط المعتبرة في المستحق ، ولكن المصنف خص
هامش
( 1 ) سنن النسائي 7 : 10 ، مسند أحمد 5 : 62 ، 63 . ( 2 ) انظر الفقيه 3 : 234 ح 1104 ، التهذيب 8 : 299 ح 1105 و 1106 ، الاستبصار 4 : 44 ح 152 و 153 ، الوسائل 16 : 181 ب " 51 " من أبواب الأيمان ح 1 و 2 ، وراجع الجعفريات ( المطبوعة مع قرب الإسناد ) : 167 ، دعائم الاسلام 2 : 101 ح 322 ، عوالي اللئالي 1 : 263 ح 50 . ( 3 ) من " ق ، و ، ط " فقط . ( 4 ) الصحاح 1 : 280 . ( 5 ) النهاية 1 : 449 .