ولو قال : كان لفلان علي ألف ، لزمه الاقرار ، لأنه إخبار عن تقدم
الاستحقاق ، فلا تقبل دعواه في السقوط .
شرح
على جهة العارية أو الوكالة ، بخلاف قوله : تملكتها على يده ، فإنه لا يقتضي إلا
جريان سبب الملك على يده ، وهو أعم من صدوره منه ، فلا يدل على كونه
مالكا ، لجواز كونه وكيلا أو دلالا ، أو نحو ذلك .
قوله : ولو قال : كان لفلان . . . الخ " .
إطلاق قوله : " كان له علي كذا " يقتضي ثبوته في الزمن الماضي ، ولا يدل
على الزوال ، لاستعماله ( 1 ) لغة في المستمر كقوله تعالى : ( وكان الله عليما
حكيما ) ( 2 ) وغير ذلك من الاستعمالات الكثيرة في القرآن وغيره ، لكنها تشعر
بذلك بحسب العرف ، ولا تبلغ حد العلم ( 3 ) به بحيث يستقر الاستعمال فيه ،
فيحكم بالاستصحاب . ولو صرح بعده بدعوى سقوطه لم تسمع " لأنه اقرار
بالمنافي ، لأصالة البقاء .
وخالف في ذلك بعض العامة ( 4 ) ، فحكم بكونه ليس اقرارا في الحال ،
لأصالة براءة الذمة ، ولأنه لم يذكر عليه شيئا في الحال وإنما أخبر بذلك في زمن
ماض كما لو شهدت البينة به كذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " ذ " والحجريتين : لاستعمالها .
( 2 ) النساء : 17 .
( 3 ) في " ذ ، خ ، م " : الحكم .
( 4 ) راجع المغني لابن قدامة 5 : 286 ، روضة الطالبين 4 : 22 - 23 .
( 5 ) كذا في " ذ ، د ، خ " ، وفي سائر النسخ : لذلك .