الثالثة : لا يجب التكفير إلا بعد الحنث
. ولو كفر قبله لم يجزه .
شرح
حرم الحلف به أم لا . وروى إسحاق بن عمار في الموثق قال : " قلت لأبي إبراهيم
عليه السلام : رجل قال : هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا وكذا ، فقال : بئس
ما قال ، وليس عليه شئ " ( 1 ) .
والكلام في تحريم هذا اليمين كما سبق ( 2 ) . وفي رواية ( 3 ) بريدة عنه صلى
الله عليه وآله ما ينبه عليه . وروى ثابت بن الضحاك أن رسول الله صلى الله عليه
وآله قال : " من حلف على يمين بملة غير الاسلام كاذبا فهو كما قال " ( 4 ) .
قوله : " لا يجب التكفير . . . الخ " .
إنما لم تجز لأنه عبادة فلا يجوز إيقاعها قبل وقت وجوبها ، ولأنها لا تجب
قبله إجماعا وغير الواجب لا يجزي عنه .
وخالف في ذلك بعض ( 5 ) العامة ، فجوز تقديمها على الحنث كتعجيل الزكاة
قبل تمام الحول ، لقوله صلى الله عليه وآله : " إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها
خيرا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك " ( 6 ) وفي لفظ آخر " فكفر
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 278 ح 1012 ، الوسائل 16 : 168 ب ( 34 ) من أبواب الأيمان ح 1 .
( 2 ) في ص : 294 .
( 3 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 4 29 ، هامش ( 4 ) .
( 4 ) مسند الطيالسي : 166 ح 1197 ، المصنف للصنعاني 10 : 463 ح 19715 ، مسند أحمد 4 : 33 ،
سنن أبي داود 3 : 224 ح 3257 .
( 5 ) الحاوي الكبير 15 : 290 - 291 ، حلية العلماء 7 : 305 .
( 6 ) الجعفريات ( المطبوعة مع قرب الإسناد ) : 167 ، دعائم الاسلام 2 : 101 ح 322 ، عوالي
اللئالي 1 : 263 ح 50 ، مسند الطيالسي : 138 ح 1029 ، المصنف للصنعاني 8 : 495 ح 16034 ،
مسند أحمد 2 : 204 ، صحيح مسلم 3 : 272 1 ح 13 ، سنن ابن ماجة 1 : 681 ح 2108 ، سنن
البيهقي 10 : 31 .