الثانية : اليمين بالبراءة من الله سبحانه أو من رسوله صلى الله عليه
وآله لا تنعقد ، ولا تجب بها كفارة ، ويأثم ولو كان صادقا .
وقيل : تجب بها كفارة ظهار . ولم أجد به شاهدا .
وفي توقيع ( 1 ) العسكري عليه السلام إلى محمد بن يحيى : يطعم
عشرة مساكين ، ويستغفر الله تعالى .
شرح
ولو لم يحسن التورية حلف ولا شئ عليه . ولا يقبل الله تعالى تأويل الظالم
بيمينه ، ولا يخرج بيمينه عن الغموس . والنية نية المستحلف المحق .
قوله : " اليمين بالبراءة . . . الخ " .
الحلف بالبراءة من الله ورسوله وأئمته عليهم السلام محرمة ( 2 ) ، سواء كان
صادقا أم كاذبا ، ففي مرفوعة ابن أبي عمير قال : " سمع رسول الله صلى الله عليه
وآله رجلا يقول : أنا برئ من دين محمد صلى الله عليه وآله ، فقال له رسول الله
صلى الله عليه وآله : ويلك إذا برئت من دين محمد فعلى دين من تكون ؟ ! قال :
فما كلمه رسول الله صلى الله عليه وآله حتى مات " ( 3 ) . وروى بريدة أن النبي صلى
الله عليه وآله قال : " من قال : إني برئ من الاسلام ، فإن كان كاذبا فهو كما قال ،
وإن كان صادقا لم يعد إلى الاسلام سالما " ( 4 ) . وروى يونس بن ظبيان قال : " قال
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 461 ح 7 ، الفقيه 3 : 237 ح 58 ، التهذيب 8 : 299 ح 1108 ، الوسائل 16 :
126 ب " 7 " من أبواب الأيمان ح 3 . وفيها : أن التوقيع إلى محمد بن الحسن الصفار ،
والراوي له محمد بن يحمص العطار .
( 2 ) في " خ ، م ، " : محرم .
( 3 ) الكافي 7 : 438 ح 1 ، التهذيب 8 : 284 ح 1041 ، الوسائل 16 : 125 ب ( 7 ) من أبواب
الأيمان ح 1 .
( 4 ) مسند أحمد 5 : 356 ، سنن أبي داود 3 : 224 ح 3258 ، سنن البيهقي 10 : 30 .