تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وتتأكد الكراهة في الغموس على اليسير من المال . نعم ، لو قصد دفع المظلمة جاز ، وربما وجبت ولو كذب . لكن إن كان يحسن التورية ورى وجوبا . ومع اليمين لا إثم ولا كفارة ، مثل أن يحلف ليدفع ظالما عن إنسان أو ماله أو عرضه .
شرح
قوله : " وتتأكد الكراهة . . . الخ " . المهود بين الفقهاء ( 1 ) وأهل اللغة ( 2 ) : أن اليمين الغموس هي الحلف على الماضي كاذبا متعمدا ، بأن يحلف أنه ما فعل وقد كان فعل أو بالعكس ، وأنها محرمة ، وأنها سميت غموسا ، لأنها تغمس الحالف في الذنب أو النار . وهي من الكبائر ، روي أنه صلى الله عليه وآله قال : " الكبائر : الاشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، ونهب المسلم ، والفرار من الزحف ، واليمين الغموس " ( 3 ) الحديث . ولكن المصنف - رحمه الله - هنا أطلقها على الحلف على الماضي مطلقا ، ومن ثم وصفها بالكراهة . والمراد باليسير من المال ثلاثون درهما فما دون . والمستند رواية علي بن
هامش
( 1 ) فقه القرآن 2 : 223 ، 224 " قواعد الأحكام 2 : 131 ، التنقيح الرائع 3 : 502 . ( 2 ) تهذيب اللغة 8 : 42 ، النهاية لابن الأثير 3 : 386 ، لسان العرب 6 : 156 ، ولم يذكر في هذ المصادر الحلف على الماضي قيدا لتعريف الكلمة . ( 3 ) انظر سنن الدارمي 2 : 191 ، مسند أحمد 2 : 201 ، صحيح البخاري 8 : 171 ، سنن الترمذي 5 : 220 ح 3020 - 3021 ، سنن النسائي 7 : 88 و 8 : 63 ، وليس فيها بعض فقر الرواية ، ووردت بلفظ آخر في مسند أحمد 2 : 5362 علل الحديث لابن أبي حاتم 1 : 339 ح 1005 ، مسند الشاميين 2 : 187 ح 1161 .