الرابع
في اللواحق
وفيه مسائل :
الأولى : الأيمان الصادقة كلها مكروهة .
شرح
قوله : " الأيمان الصادقة . . . الخ " .
أطلق المصنف وجماعة ( 1 ) كراهة اليمين الصادقة ، لقوله تعالى : ( ولا
تجعلوا الله عرضة لأيمانكم " ( 2 ) وقول الصادق عليه السلام في رواية أبي أيوب
الخزاز : " لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ، فإنه عز وجل يقول : ( ولا تجعلوا
الله عرضة لأيمانكم " " ( 3 ) .
وليس على إطلاقه ، لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله حلف كثيرا ،
كقوله صلى الله عليه وآله - لما حكى عن سليمان عليه السلام أنه قال :
لأطوفن الليلة على سبعين امرأة كلها تأتي بفارس يقاتل في سبيل الله ،
الحديث - : ( وأيم الله والذي نفس محمد بيده لو قال : " ( إن شاء الله " لجاهدوا
في سبيل الله فرسانا أجمعون " ( 4 ) وقوله صلى الله عليه وآله في زيد بن حارثة :
" وأيم الله إن كان لخليقا بالإمارة " ( 5 ) وغير ذلك من الأيمان المروية عنه صلى
هامش
( 1 ) فقه القرآن للراوندي 2 : 229 ، قواعد الأحكام 2 : 132 .
( 2 ) البقرة : 224 .
( 3 ) الكافي 7 : 34 ، ح 1 ، الفقيه 3 : 229 ح 1078 ، التهذيب 8 : 282 ح 1033 ،
الوسائل 16 : 116 ب ( 1 ) من أبواب الأيمان ح 5 .
( 4 ) صحيح البخاري 8 : 162 - 163 وفيه : تسعين ، صحيح مسلم 3 : 1275 ح 23 - 25 ،
سنن البيهقي 10 : 44 .
( 5 ) مسند أحمد 2 : 20 ، صحيح البخاري 8 : 160 ، صحيح مسلم 4 : 1884 ح 63 ، سنن
الترمذي 5 : 635 ح 3816 ، سنن البيهقي 10 : 44 . وفيها : للإمارة .