تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
فلم تدخل هذه الحالة في اليمين . والبعث على الاقدام والمنع منه إنما يقع في الأفعال الاختيارية ، لامتناع بعث المرء نفسه على ما يعجز عنه كالصعود إلى السماء . وأيضا فإنه لو حلف مكرها لم تنعقد يمينه ، فكذا المعنى ( 1 ) الذي يتعلق به الحنث إذا وجد على وجه الاكراه يجب أن يلغو ، لأنه أحد سببي وجوب الكفارة . ولا فرق على تقدير الاكراه بين أن يفعل الحالف المحلوف على تركه بنفسه بأن يحمل عليه بالتهديد ، وبغيره بأن يحمل إلى الدار التي حلف لا يدخلها مكرها . وكذا لا فرق مع الاختيار بين أن يتولى الفعل بنفسه بأن يدخل الدار بفعله ، أو بفعل غيره بأن يركب دابة أو يقعد في سفينة فتدخل ( 2 ) به وهو قادر على النزول عنها فلم ينزل . ولو حمل بغير إذنه لكنه كان قادرا على الامتناع فلم يمتنع ، ففي حنثه وجهان أجودهما ذلك ، لأن سكوته بمثابة الإذن في الدخول . ووجه العدم : أنه لم يوجد منه الدخول ، وإنما استند إلى غيره . وهو ممنوع . ولو حمل بأمره فلا إشكال في الحنث ، وكان كما لو ركب دابة ودخلها ، ويصدق أن يقال حينئذ : دخلها على ظهر فلان ، كما يصدق أن يقال : دخلها راكبا .
هامش
( 1 ) في " د " : المعين ، وفي " ص ، ق " : العين . ( 2 ) في " ص ، م " : فيدخل .