شرح
فلم تدخل هذه الحالة في اليمين . والبعث على الاقدام والمنع منه إنما يقع في
الأفعال الاختيارية ، لامتناع بعث المرء نفسه على ما يعجز عنه كالصعود إلى
السماء . وأيضا فإنه لو حلف مكرها لم تنعقد يمينه ، فكذا المعنى ( 1 ) الذي يتعلق
به الحنث إذا وجد على وجه الاكراه يجب أن يلغو ، لأنه أحد سببي وجوب
الكفارة .
ولا فرق على تقدير الاكراه بين أن يفعل الحالف المحلوف على تركه
بنفسه بأن يحمل عليه بالتهديد ، وبغيره بأن يحمل إلى الدار التي حلف لا يدخلها
مكرها .
وكذا لا فرق مع الاختيار بين أن يتولى الفعل بنفسه بأن يدخل الدار بفعله ،
أو بفعل غيره بأن يركب دابة أو يقعد في سفينة فتدخل ( 2 ) به وهو قادر على
النزول عنها فلم ينزل .
ولو حمل بغير إذنه لكنه كان قادرا على الامتناع فلم يمتنع ، ففي حنثه
وجهان أجودهما ذلك ، لأن سكوته بمثابة الإذن في الدخول . ووجه العدم : أنه لم
يوجد منه الدخول ، وإنما استند إلى غيره . وهو ممنوع .
ولو حمل بأمره فلا إشكال في الحنث ، وكان كما لو ركب دابة ودخلها ،
ويصدق أن يقال حينئذ : دخلها على ظهر فلان ، كما يصدق أن يقال : دخلها
راكبا .
هامش
( 1 ) في " د " : المعين ، وفي " ص ، ق " : العين .
( 2 ) في " ص ، م " : فيدخل .