ولو قال المالك : بعتك أباك ، فإذا حلف الولد انعتق المملوك ، ولم
يلزم الثمن .
ولو قال : ملكت هذه الدار من فلان ، أو غصبتها منه ، أو قبضتها
منه ، كان اقرارا له بالدار . وليس كذلك لو قال : تملكتها على يده ، لأنه
يحتمل المعونة .
شرح
قوله : " ( ولو قال المالك . . . الخ " .
إذا قال مالك العبد لولده : بعتك أباك فأنكر الشراء ، فدعوى المالك
تضمنت أمرين ، أحدهما : لزوم الثمن للمشتري ، والثاني : انعتاق العبد . فأما
ما تضمنه من لزوم الثمن للمشتري المترتب على البيع فهو مجرد دعوى ،
والقول قول الولد في عدم الشراء ، لأنه منكر فينتفي عنه الثمن كما ينتفي عنه
أصل الشراء .
وأما تضمنها لانعتاق العبد فهو اقرار بعتق عبده الذي هو تحت يده ، لأن
دعواه شراء ابنه أباه يستلزم ذلك فيؤاخذ باقراره ، ويحكم بعتق العبد من غير
عوض . وينتفي ولاؤه عن الابن لانكاره الشراء ، وعن المقر لاعترافه بأنه لم
يعتقه ، فيبقى سائبة ( 1 ) .
قوله : " ولو قال : ملكت . . . الخ " .
وجه كونه اقرارا في الأول : أن ملكها منه أو غصبها أو قبضها ( 2 ) يقتضي
الاقرار له باليد ، وهي ظاهرة في الملك إلى أن يثبت خلافه ، وإن أمكن كونها بيده
هامش
( 1 ) كذا في " ص ، د ، ق ، ط ، و " ، وفي " ذ ، خ ، م " : فيبقى ولاؤه موقوفا ، وفي الحجريتين : فولاؤه
يبقى موقوفا .
( 2 ) في " د ، ط " والحجريتين : أن ملكتها . . . غصبتها . . . قبضتها .