تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ولو قال المالك : بعتك أباك ، فإذا حلف الولد انعتق المملوك ، ولم يلزم الثمن .
ولو قال : ملكت هذه الدار من فلان ، أو غصبتها منه ، أو قبضتها منه ، كان اقرارا له بالدار . وليس كذلك لو قال : تملكتها على يده ، لأنه يحتمل المعونة .
شرح
قوله : " ( ولو قال المالك . . . الخ " . إذا قال مالك العبد لولده : بعتك أباك فأنكر الشراء ، فدعوى المالك تضمنت أمرين ، أحدهما : لزوم الثمن للمشتري ، والثاني : انعتاق العبد . فأما ما تضمنه من لزوم الثمن للمشتري المترتب على البيع فهو مجرد دعوى ، والقول قول الولد في عدم الشراء ، لأنه منكر فينتفي عنه الثمن كما ينتفي عنه أصل الشراء . وأما تضمنها لانعتاق العبد فهو اقرار بعتق عبده الذي هو تحت يده ، لأن دعواه شراء ابنه أباه يستلزم ذلك فيؤاخذ باقراره ، ويحكم بعتق العبد من غير عوض . وينتفي ولاؤه عن الابن لانكاره الشراء ، وعن المقر لاعترافه بأنه لم يعتقه ، فيبقى سائبة ( 1 ) . قوله : " ولو قال : ملكت . . . الخ " . وجه كونه اقرارا في الأول : أن ملكها منه أو غصبها أو قبضها ( 2 ) يقتضي الاقرار له باليد ، وهي ظاهرة في الملك إلى أن يثبت خلافه ، وإن أمكن كونها بيده
هامش
( 1 ) كذا في " ص ، د ، ق ، ط ، و " ، وفي " ذ ، خ ، م " : فيبقى ولاؤه موقوفا ، وفي الحجريتين : فولاؤه يبقى موقوفا . ( 2 ) في " د ، ط " والحجريتين : أن ملكتها . . . غصبتها . . . قبضتها .
مسالك الأفهام — صفحة 26 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية