شرح
ما ذكر ، كقوله تعالى : ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) ( 1 ) ( ولتعلمن
نبأه بعد حين ) ( 2 ) ( فذرهم في غمرتهم حتى حين ) ( 3 ) فسر ( 4 ) فيهما بيوم
القيامة ، وقال تعالى : ( هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا
مذكورا ) ( 5 ) وفسر ( 6 ) بتسعة أشهر ، لأنها الغالب في مدة الحمل . وقيل ( 7 ) :
هو أربعون سنة ، لأنه إشارة إلى آدم وقد صور من حمأ مسنون وطين لازب
ثم نفخ فيه الروح بعد أربعين سنة ( 8 ) . فهو مشترك ، ولا يمكن حمله على جميع
معانيه اتفاقا ، فهو مبهم . وما ورد في النذر مختص به على خلاف الأصل فلا
يتعداه .
وما عداه إن فهم المراد منه بقصد اللافظ أو قرينة تدل على تعيين أحد
معاني المشترك ، وإلا كان مبهما يصلح للقليل وللكثير ، ولا يحصل ( 9 ) الحنث إلا
بالموت . لأصالة براءة الذمة مما عدا ذلك . وكذا القول في الزمان والوقت والدهر
هامش
( 1 ) الروم : 17 .
( 2 ) ص : 88 . .
( 3 ) المؤمنون : 54 .
( 4 ) انظر النكت والعيون للماوردي 5 : 112 ، التبيان 8 : 536 ، الكشاف 4 : 109 ، تفسير
القرطبي 15 : 231 ، الدر المنثور 7 : 209 .
( 5 ) الانسان : 1 .
( 6 ) انظر النكت والعيون 6 : 162 ، التبيان 10 : 205 ، مجمع البيان 10 : 213 ، تفسير
القرطبي 19 : 119 - 120 .
( 7 ) انظر النكت والعيون 6 : 162 ، التبيان 10 : 205 ، مجمع البيان 10 : 213 ، تفسير
القرطبي 19 : 119 - 120 .
( 8 ) جامع البيان للطبري 29 : 125 - 126 ، النكت والعيون للماوردي 6 : 162 ، التبيان
للطوسي 10 : 205 .
( 9 ) في " خ ، م " : ولا يحنث .